وَانَبِيَّاهْ، واخَلِيلَاهْ، وَاصَفِيَّاهْ" (1) ."
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها:"ثُمَّ أَتَاهُ (أبو بكر) مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَانَبِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهْ مَاتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -" (2) .
رابعًا: دفن الميّت في البلد الّذي مات فيه:
ويدفن الميّت في الْبَلَدِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ لأنّ نقله ينافي أمر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الإسراع بالجنازة، وحديث جَابِرٍ - رضي الله عنه:"أَنَّ قَتْلَى أُحُدٍ حُمِلُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهَا" (3) .
ولمّا مَاتَ أَخٌ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِوَادِي الْحَبَشَةِ فَحُمِلَ مِنْ مَكَانِهِ، قَالَتْ:"مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، أَوْ يَحْزُنُنِي فِي نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ دُفِنَ فِي مَكَانِهِ" (4) .
يجوز تأخير الجنازة إلى أن يجتمع النَّاس عليها، عن جَابِر - رضي الله عنه:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ"
(1) أحمد"المسند" (ج 40/ص 32/رقم 24029) إسناده حسن.
(2) أحمد"المسند" (ج 43/ص 35/رقم 25841) إسناده حسن.
(3) أحمد"المسند" (ج 22/ص 77/رقم 14169) إسناده صحيح.
(4) البيهقي"السّنن الكبرى" (ج 4/ص 94/رقم 7072) وصحّحه الألباني في"الأحكام"
(ص 14) .