وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي" (1) ."
ومن الحقوق حفظ الجميل والعهد والودِّ حتَّى بعد الوفاة، وإكرام وصلة أصدقاء الزَّوج المتوفَّى وصدائق الزَّوجة المتوفّاة، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ:"مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ، فَيَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ، وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ" (2) .
(1) مسلم"صحيح مسلم" (ج 2/ص 1122) كتاب الطّلاق. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ في آخر حديثه عند مسلم: «فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ، وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ» قال ابن حجر: وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ."فتح الباري" (ج 9/ص 475) .
(2) البخاريّ"صحيح البخاري" (ج 5/ص 38/رقم 3818) كتاب مناقب الأنصار.