ووَجِعَ أَبُو مُوسَى الأشعريّ - رضي الله عنه - وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَته أمّ عبد الله، فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ:"أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ (1) ، وَالْحَالِقَةِ (2) ، وَالشَّاقَّةِ (3) " (4) .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ" (5) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ" (6) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ" (7) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ" (8) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ" (9) ، فأطلق اسم الكفر على الطَّعْن فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَة.
(1) الصَّالقة: المولولة بالصَّوت الشَّديد عِنْد المُصِيبَة.
(2) الْحَالِقَة: الَّتِي تَحْلِقُ شَعْرَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ.
(3) الشَّاقَّة: الَّتِي تَشُقُّ ثَوْبَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ.
(4) مسلم"صحيح مسلم" (ج 1/ص 100) كِتَابُ الْإِيمَان.
(5) البخاريّ"صحيح البخاريّ" (ج 2/ص 82/رقم 1297) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(6) مسلم"صحيح مسلم" (ج 2/ص 644) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(7) المرجع السّابق.
(8) البخاريّ"صحيح البخاريّ" (ج 2/ص 81/رقم 1294) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(9) مسلم"صحيح مسلم" (ج 1/ص 82) كِتَابُ الْإِيمَان.