فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 344

طيّ المكاره كامنة، قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... (216) } [البقرة] ، وقَال تعالى: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) } [النّساء] .

ويذهب حرّها: أنّك ترى في كلّ يوم مَنْ يوسّد في التّراب، فالعمر قصير وإلى الله تعالى المصير، قال - جل جلاله: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) } [آل عمران] ، فلا بدَّ أن يترك العبد الدُّنيا ويرجع إلى الله تعالى، قال تعالى: {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) } [الرّوم] .

ويذهب حرّها: أن تعلم بأنَّ الله تعالى سيجمع عليك شملك يوم القيامة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... (21) } [الطّور] ، وأنّ الله تعالى سيجمع بينك وبين من هم خير لك مِنْ ذُرِّيَّتِك، قال تعالى: ... {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } [النّساء] .

فلا تحزن وقِيْت الهمّ والغمّ؛ فإنّه راجع إلينا وصال بعد طول التَّقاطع، فلا تظنّ أنَّه لا سبيل إلى وصال، فبعد التَّنائي بيننا سيجمع الله تعالى في الجنَّة شملنا.

ويذهب حرّها: أن تعلم أنَّ الخسارة الكبيرة خسارة النَّفس والأهل يوم القيامة، حيث لا اجتماع للخاسرين أبدًا، ولهم عذاب مقيم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) } [الزّمر] ، وقال تعالى: ... ... وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت