صيغة التّعزية
لعلّ أفضل ألفاظ التَّعزية ما قاله النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - معزّيًا ابنته لما مات ولدها:"إِنَّ"
لله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ" (1) ."
ولك أن تقول: اتَّق الله واصبر؛ فلمّا مَاتَ ابْنٌ لامْرَأَة مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ لَهَا
غَيْرُهُ وحَزِنَتْ عَلَيْهِ دخل عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَزِّيهَا:"فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى الله وَبِالصَّبْرِ" (2) .
ولك أن تدعو بما دعا به النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ عَقِبَ مَوْتِهِ - رضي الله عنه -، ذكرت أمّ سلمة - رضي الله عنها - أنَّه قال:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ" (3) .
وقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في تعزية عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما - في أبيه:"اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ الله فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ" (4) قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ.
(1) البخاريّ"صحيح البخاري" (ج 2/ص 97/رقم 1284) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(2) الحاكم"المستدرك" (ج 1/ص 492/رقم 1447) وقال الحاكم: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ووافقه الذّهبيّ، وحسّنه الألباني في"الأحكام" (ص 164) .
(3) مسلم"صحيح مسلم" (ج 2/ص 634) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(4) أحمد"المسند" (ج 3/ص 279/رقم 1750) إسناده صحيح على شرط مسلم.