فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 344

تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" (1) ."

وعنها - رضي الله عنها - أنَّها قالت: يا رَسُولَ الله إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَقَالَ:"صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (2) . قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ، بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

فَيُسْتَحَبُّ الدُّعاء والتَّعَوُّذ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وتلك سنَّة غائبة عند الكثير، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ" (3) . وعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالَتِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَعَوَّذُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ" (4) .

ويكفي في إثبات نعيم القبر وعذابه، قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ" (5) .

(1) أحمد"المسند" (ج 42/ص 258/رقم 25419) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.

(2) مسلم"صحيح مسلم" (ج 1/ص 411) كِتَابُ المَسَاجِدِ.

(3) البخاري"صحيح البخاري" (ج 2/ص 99/رقم 1377) كِتَابُ الجَنَائِزِ.

(4) البخاري"صحيح البخاري" (ج 8/ص 80/رقم 6376) كِتَابُ الدَّعَوَاتِ.

(5) البخاريّ"صحيح البخاري" (ج 2/ص 99/رقم 1379) كِتَابُ الجَنَائِزِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت