مَدْخَلٌ ..." (1) ."
ومن الأسباب المنجيّة: الموت في البطن، فقد نَفَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَذَابَ الْقَبْرِ عَمَّنْ قتله بطنه، روى أحمد وغيره عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ" (2) ؟ فَقَالَ: بَلَى.
ذلك أنَّ المبطون شهيد، وهو الَّذي يموت بسبب علَّة تصيبه في بطنه، عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (3) .
وعَنْه - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله" (4) .
والمبطون: مَنْ مات بداء بَطْنه، ومنه المرأة تموت فِي نِفَاسِهَا، لحديث ... سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه:"أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ... فَقَامَ وَسَطَهَا" (5) . وترْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ (بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَساء) ، والمرأة هي
(1) ابن حبّان"صحيح ابن حبّان" (ج 7/ص 380/رقم 3113) وإسناده حسن.
(2) أحمد"المسند" (ج 30/ص 243/رقم 18310) إسناده صحيح.
(3) مسلم"صحيح مسلم" (ج 3/ص 1521) كِتَابُ الْإِمَارَةِ.
(4) البخاري"صحيح البخاري" (ج 4/ص 24/رقم 2829) كِتَابُ الجِهَادِ.
(5) البخاري"صحيح البخاري" (ج 1/ص 73/رقم 332) كِتَابُ الحيض.