عِنْدَ المَوْتِ" (1) ، ودعا به - صلى الله عليه وسلم - تعليمًا لنا؛ فالشَّيطان يجتهد على الإنسان من المهد إلى اللّحد، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ" (2) ."
فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ، فاعلم أنَّ لك جِيرَانًا يجب التيقّظ لهم والاستعاذة بالله من شرِّهم: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) } [المؤمنون] ، وأنَّ لك جِيرَانًا يجب أن لا تسيء جوارهم: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) } [الانفطار] .
وخير سبيل للنَّجاة من الشّيطان اللُّجُوءُ إلى الله تعالى والاستعاذة به، قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) } [الأعراف] ، والتّقوى نجاة للإنسان مِن مسِّ الشَّيطان: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) } [الأعراف] .
وكيد الشَّيطان ضعيف: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) } [النِّساء] ،
(1) "صحيح أبي داود" (ج 5/ص 274/رقم 1388) وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم. وضعّفه شعيب الأرنؤوط لاضطرابه في"سنن أبي داود" (ج 2/ص 649/رقم 1552) وكذا في"المسند" (ج 24/ص 281/رقم 15523) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزّوائد" (ج 2/ص 318/رقم 3885) : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (ج 1/ص 713/رقم 1948) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وتعقّبه الذّهبي بقوله: أخرجه أبو داود والنّسائي بطرق، وليس فيه عن جدّه، وكذا قال ابن الملقّن.
(2) مسلم"صحيح مسلم" (ج 3/ص 1607) كتاب الْأَشْرِبَةِ.