فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 344

فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ" (1) ."

وفي سنده ضعف وفي متنه نكارة، فكيف تغتسل فاطمة للْمَوْت قبل المَوْتِ وتكفّن نفسها، وتوصي بأن تدفن بغسلها، ويقرّها عليّ، وحاشا لعليّ - رضي الله عنه - وفاطمة - رضي الله عنها - أن يخفى عليهما مثل هذا.

ثمّ إنّ المشهور أنّ فاطمة غسّلها عليّ - رضي الله عنه -، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ:"يَا أَسْمَاءُ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ، وَأَسْمَاءُ" (2) .

ومن ذلك أثر عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال:"وجّهوني إلى القبلة". قال الألباني في الإرواء:"لم أجده عن حذيفة" (3) . وتعقّبه صاحب التّكميل، وقال مقيّده:

(1) أحمد"المسند" (ج 45/ص 588/رقم 27615) إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق ولضعف عُبيد الله بن علي. وأورده الهيثمي في مجمع الزّوائد (ج 9/ص 211/رقم 15220) وقال: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وأورده ابن الجوزي في"الموضوعات" (ج 3/ص 277) وفي"العلل المتناهية" (ج 1/ص 259/رقم 419) ، وقال: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، فِي إِسْنَادِهِ ... ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ. وقال ابن حزم في"المحلّى" (ج 3/ص 406) : رِوَايَة لَا تَصِحُّ: أَنَّهَا - رضي الله عنها - اغْتَسَلَتْ قَبْلَ مَوْتِهَا وَأَوْصَتْ أَلَّا تُحَرَّكَ، فَدُفِنَتْ بِذَلِكَ الْغُسْلِ. وقال ابن كثير في"السّيرة النّبويّة" (ج 4/ص 648) : غَرِيب جدًّا.

(2) البيهقي"السّنن الكبرى" (ج 3/ص 556/رقم 6660) وحسّن إسناده الحافظ في"التّلخيص الحبير" (ج 2/ص 317) وقال: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

(3) الألباني"إرواء الغليل" (ج 3/ص 152/رقم 689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت