• تغير الفتوى من أخطر ما يكون في علم الفتوى، ويجب قصره على فطاحل العلماء.
• المفتي هو من يبين الحكم الشرعي ويخبر به من غير إلزام.
• للمفتي مكانة سامية في الشرعية الإسلامية؛ إذ هو قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم. وهو أيضًا على خطر عظيم؛ لما للفتوى من خطورة لا تخفى.
• للمفتي شروط لابد من توافرها، أهمها: الإسلام، والتكليف، والعلم، والعدالة.
• للمفتي آداب ينبغي التحلي بها، أبرزها: صلاح النية، والورع، والوقار، ومعرفة أحوال الناس، والظهور بمظهر حسن، ومداومة النظر في العلم ...
• للمفتي علامات يعرفه بها من أراد الاستفتاء، أبرزها: انتصابه للفتيا بمشهد من العلماء، مع ظهور سمات الدين والخير عليه.
• المفتون نوعان، أحدهما: المفتي المستقل، ويسمى المجتهد المطلق، كالأئمة الأربعة ونحوهم، وقد انقطع هذا النوع منذ قرون بعيدة. والنوع الآخر: المفتي المنتسب، وهو على أربع مراتب:
الأولى: مفتٍ منتسب لإمامه في طريقة الاجتهاد، لكنه يخالفه في المذهب والدليل والاستنباط، فهو مجتهد في فتاواه.
الثانية: مفتٍ مقيد في مذهب إمامه في أدلته وقواعده، مستقل بتقرير مذهبه وأقواله بالدليل، وهؤلاء هم أصحاب الوجوه في المذهب.
الثالثة: مفتٍ حافظ لمذهب إمامه، عارف بأدلته، لكنه قَصُر عن أصحاب الوجوه لقصوره في حفظ المذهب أو القدرة على الاستنباط، وهذا النوع هو مجتهد الفتوى.
الرابعة: مفتٍ لم يحفظ مذهب إمامه، لكن معظم المذهب على ذهنه، وعنده دُربة تمكنه من الوقوف على نصوص المذهب وتفريعات الأصحاب.
• قد يرجع المفتي عن فتواه لأسباب شرعية؛ كظهور الخطأ بمخالفة النص أو الإجماع، وهذا من طريقة العلماء الربانيين، منذ عهد الصحابة إلى يومنا. وإذا رجع المفتي عن فتواه لزمه إعلام المستفتي بالرجوع إذا كانت الفتوى الأولى واجبة النقض - على القول الراجح -، وحرم على المستفتي العمل بهذه الفتوى إذا لم يعلم برجوع المفتي إلا بعد العمل بالفتوى، أما إذا علم برجوعه قبل العمل بالفتوى فإنه يسأل غيره ويتحقق من صحتها - على القول الراجح أيضًا -. وأما المفتي نفسه فيحرم عليه العمل بفتواه الأولى ما لم يحكم بها قاض.
• إذا كان المفتي من أهل الاجتهاد فبذل جهده وأصاب الحق؛ فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد على اجتهاده، وخطؤه مغفور بإذن الله. وإذا لم يكن من أهل الاجتهاد، أو لم يبذل وسعه في إصابة الحق فإنه يأثم على الخطأ.
• إذا أتلف المستفتي شيئًا بناء على فتوى المفتي، فإن المفتي يضمن إن لم يكن أهلًا للفتوى، أو كان أهلًا وخالف دليلًا قاطعًا، وما سوى ذلك فلا يضمن - على القول الراجح -.
• إذا أفتى المفتي في مسألة، فتكررت نفسُها مرة أخرى؛ فإن كان ذاكرًا للمسألة ومستندها، ولم يتجدد له ما يوجب تغيير الفتوى: فإنه يفتي بالجواب نفسه من غير نظر آخر، أما إن طرأ عليه ما يغير اجتهاده الأول: فإنه يعيد النظر مرة أخرى، وأما إذا ذكر المسألة ونسي مستندها: فإنه يجب عليه تجديد النظر مرة أخرى أيضًا - على القول الصحيح-.
• قد يمسك المفتي عن الفتوى ويمتنع لأسباب يقدِّرها باجتهاده؛ كالإمساك ورعًا، أو لمصلحة يراها ويجتهد في تقديرها، أو خوفًا مما يترتب على الفتوى، أو كان في البلد من يقوم مقامه، أو لتعارض الأدلة عنده ...
• ليس للمفتي أن يقلِّد غيره في الفتوى؛ ما لم يطَّلع على مأخذ المسألة وهو أهل للنظر - على القول الراجح -.
• للمفتي وطالب العلم أن ينقل مذاهب العلماء وأقوالهم للمستفتي؛ فيقول: قال الشافعي كذا، وقال أحمد كذا، ولا يدخل ذلك في التقليد الممنوع.