فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 2012

المؤلف/ المشرف:ناصر بن عبدالله القفاريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:بدونالطبعة:الأولىسنة الطبع:1414هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:شيعة إمامية

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على من ختم الله به النبوات وعلى آله وصحبه الذين كان ولاؤهم وتشيعهم لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وللحق الذي جاء به، وكانوا بنعمة الله إخوانًا في جميع الأوقات.

لقد أمضيت أكثر من أربع سنوات أقلب النظر في مسائل هذا البحث، وأجمع مادته العلمية من مصادر الشيعة المعتمدة وغيرها وأرتبها وأصوغها وأدرسها وأنقدها، وكم هي معاناة أن تقرأ وتستمع لقوم أشقاهم الله فأضلهم وأعمى أبصارهم فصاروا يتبعون إمامًا معدومًا، ويقولون بكتاب موهوم، وجعفر مزعوم وأساطير أخرى، وتقدح أخبارهم في كتاب أنزله الله وحفظه، وأجمع عليه المسلمون عبر القرون، وفي سنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم جمعتها الأمة، وبذلت الجهود في حفظها، وينبذون إجماع السلف، ويأخذون بقول طائفة مجهولة تحسبًا أن يكون المهدي خرج من مخبئه متنكرًا وأدلى بصوته معهم.

ويكفرون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وجاهدوا في سبيله، ونشروا كلمة الله في الأرض تصديقًا لمفتريات نسبها بعض الزنادقة لأهل البيت.

فحمدًا لله سبحانه على نعمة العقل، والإيمان واليقين.

وفي نهاية هذا البحث لابد من وقفة نستجمع فيها بعض حصاده ونعرض في تركيز جوانب من معالمه في النقاط التالية:

1 -إن المعنى اللغوي للتشيع هو النصرة والمتابعة، وهذا المعنى لا يتوفر في مدعي التشيع اليوم، ومن قبل اليوم في الغالب، فهم الرافضة كما سماهم السلف، أو المنتسبون للتشيع، وليسوا شيعة على الحقيقة.

2 -لفظ التشيع لم يرد في القرآن غالبًا إلا على سبيل الذم. ولم يأت في السنة ذكر لهذه الفرقة على وجه التخصيص إلا في روايات ضعيفة جاء فيها ذكر الرافضة على سبيل الذم أيضًا.

3 -إن الشيعة أطوار، وفرق، ودرجات ما بين إغراق في الغلو واقتصاد فيه، ولذا كان للغلو في التشيع مفهوم عند السلف يختلف عمن بعدهم، بل تبين أن جملة من عقائد شيعة هذا العصر هي من الغلو في التشيع عند أسلافهم من شيعة القرن الرابع، فكيف بالشيعة الأولى.

وتعريف الشيعة إذًا مرتبط بأطوار نشأتهم، ومراحل التطور العقدي عندهم، ولذا كان الشيعي فيما مضى هو من يقدّم عليًا على عثمان .. ولكن بعد اعتماد شيوخ الشيعة كتب الكليني والقمي والمجلسي وأضرابهم مصادر في التلقي شاع الغلو في الشيعة، واستقر مركبها على التطرف والشطط حتى رأينا أكبر مراجعهم في هذا العصر (الخوئي) يوثق روايات إبراهيم القمي في تفسيره مع ما فيه من كفر ..

ويكفي أن يطلع كل متشكك في أمر الشيعة - اليوم - على هذا الكتاب الموثق عندهم ليرى أن شيعة اليوم ارتضت لنفسها دينًا غير الإسلام.

4 -إن المنتسبين للتشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم واليونان والنصارى واليهود وغيرهم أمورًا مزجوها بالتشيع مصداقًا لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع بعض هذه الأمة سنن من كان قبلهم.

وقد بدأت محاولة إدخال بعض هذه الأصول إلى المجتمعات الإسلامية على يد (ابن سبأ) وأتباعه، فلم تجد لها مكانًا في أمصار المسلمين، إلا عند فئة قليلة بالكوفة .. إلا أن ما جرى من أحداث على بعض أهل البيت كمقتل علي والحسين سهل فهم مهمة إشاعتها في العالم الإسلامي تحت ستار التشيع.

5 -افترقت الشيعة إلى فرق كثيرة حتى ذكر بعضهم أنها بلغت ثلاثمائة فرقة، وقد انحصرت اليوم في ثلاث اتجاهات: الإسماعيلية، والزيدية، والاثنى عشرية، وهي أكبرها وأكثرها عددًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت