المؤلف/ المشرف:سعد بن ناصر الشثريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار العاصمة - الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1418هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:مسابقات - جوائز
الخاتمة: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، أحمده على نعمه وأشكره على فضله، وأصلي وأسلم على نبيه محمد، وبعد: فقد تبين لنا من خلال هذا البحث شمولية الشريعة لجانب المسابقات، وأن علماء الشريعة قد اهتموا بهذا الجانب واجتهدوا في استخراج أحكام الشريعة في ذلك.
كما تبين لنا معنى السبق بإسكان الباء: المسابقة، وبفتحها: العوض، وفي الاصطلاح عقد السبق: عقد بين متعاقدين على عمل يعملونه لمعرفة الأحذق منهم فيه.
والأدلة من الكتاب والسنة والإجماع متضافرة على مشروعية المسابقات في الجملة.
وكثير من العلماء يرون أن هذا العقد من عقود المعاوضات. ويتكون عقد المسابقة من متسابقين، وصيغة، ومكان، وزمان، وأداة للسباق. وهناك شروط عدة لمشروعية السباق، كما أن هناك شروطًا لجواز بذل العوض فيه.
والإجماع منعقد على جواز بذل الإمام لعوض المسابقة، والجمهور على جوازه من أجنبي أو من أحد المتسابقين.
أما إذا كان بذله من جميع المتسابقين، فالجمهور على منعه. وهناك قول بجوازه، ولكل قول دليله.
وعقد المسابقة عقد غير لازم إن لم يكن بعوض بالاتفاق، وكذلك إن كان بعوض حسبما ترجح لدي.
وما كان من المسابقات معينًا على الجهاد في سبيل الله أو الدعوة إليه كان مشروعًا؛ وجاز بذل العوض فيه، كالمسابقة على الحيوانات، أو بالأقدام، أو على أنواع المركوبات المختلفة .. ومثلها المصارعة، والكراتية، والسباحة، والمسابقات العلمية والثقافية.
أما ما كان منها قائمًا على الحظ والمصادفة، فإن الشريعة تمنع منه، ومن ذلك النرد"الطاولة"، ولعب الورق، ومن ذلك ما تفعله المحلات التجارية من توزيع أرقام على المشترين يتم السحب عليها فمن خرج رقمه أعطي جائزة.
وكذلك ما كان فيه ضرر مؤكد مثل: الملائكة، ونقار الديكة. أما ما خلى من المصادفة، ومن الإعانة على نشر دين الله، ومن الضرر، فإن المسابقات حينئذ تكون جائزة مع تحريم بذل العوض فيها؛ ومن ذلك الشطرنج، ولعب الكرة، والألعاب الإلكترونية.
والمناضلة هي المسابقة في الرمي بالسهام ونحوها. ويدخل فيها الرمي بالبنادق، والمسدسات، والرشاشات، والمدافع .. وما كان مماثلًا لها.
وعقد المناضلة له شروط، وصفات، وأنواع، وأحكام مختلفة سبق توضيحها.
وأوصي جميع المسلمين بالسير على أحكام الشريعة في مجال المسابقات، والحرص على تعلم أحكام الإسلام في ذلك، بإقامة الدورات العلمية فيه.
وأسأل الله للجميع العلم النافع، والعمل الصالح، والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.