فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 2012

المقاطعة الاقتصادية تأصيلها الشرعي - واقعها والمأمول لها

المؤلف/ المشرف:عابد بن عبدالله السعدونالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار التابعين - الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1429هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:اقتصاد - أعمال منوعة

نتائج البحث:

الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات، وصلح شأن الأرض والسماوات، فقد أتم الله علي نعمة إكمال هذا البحث: (المقاطعة الاقتصادية - تأصيلها الشرعي، واقعها والمأمول لها-) .

ومن أهم النتائج التي تم التوصل إليها:

1 -مصطلح (المقاطعة الاقتصادية) يراد به: الامتناع عن معاملة الآخرين اقتصاديًا. وقد اصطلحنا لتعريفها بأنها: إجراء، تلجأ إليه سلطات الدولة، أو هيئاتها، وأفرادها؛ لوقف العلاقات التجارية مع جهة أخرى، ومنع التعامل مع رعاياها؛ بقصد الضغط الاقتصادي عليها؛ ردًا على ارتكابها لأعمال عدوانية.

2 -ترجع أسباب المقاطعة غالبًا إلى أمرين:

الأول: صد عدوان، أو تقليله، أو إنهائه.

الثاني: عدم الانصياع للقوانين والاتفاقيات الدولية.

3 -تعتبر (المقاطعة الاقتصادية) عقوبة، تفرضها دولة، أو مجموعة من الدول، على دولة ارتكبت عملًا غير شرعي، كما أنها تدبير تأديبي، أو زجري من دولة ضد دولة أخرى ارتكبت ضدها عملًا منافيًا للحق الدولي.

وفي هاتين الحالتين تكون المقاطعة عملًا مشروعًا يقره القانون الدولي.

أما الغاية من المقاطعة: تتردد بين الضغط حتى حصول النتيجة، أو الحصار حتى سقوط وانهيار الحكم المطلوب معاقبته أو تأديبه.

4 -يجب عند تطبيق المقاطعة الاقتصادية، أن تراعى المقاصد الشرعية، وأن تستصحب معها فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد؛ إذ قد يترتب على المقاطعة تفويت مصلحة أكبر من المصلحة التي يراد تحقيقها، أو ارتكاب مفسدة أكبر من المفسدة التي يراد دفعها. وهذا خلاف مقصود الشارع من جلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها.

5 -تستمد أهمية المقاطعة الاقتصادية من أهمية الاقتصاد وأثره في حياة الشعوب، وبالتالي فإن محاولة إضعاف الاقتصاد أو زعزعته يعد اعتداءً خطيرًا على الدولة من حيث قوتها واستقرارها؛ لذا كان سلاح المقاطعة من أمضى الأسلحة، وأشدها تأثيرًا في هذا العصر، من أجل العامل الاقتصادي الذي يدفع الأمم إلى مكان الصدارة على الساحة الدولية.

6 -المقاطعون لا شك وأنهم يتأثرون بمقاطعتهم؛ ولكن الفوائد والآثار المترتبة على مقاطعتهم لعدوهم أكبر مما يتأثرون به من جراء تلك المقاطعة، فمن هذه الفوائد وتلك الآثار:

أ- إثارة الشعور بالوحدة والاتحاد بين المسلمين.

ب- إحياء التكاتف، والتعاون بينهم.

ج- تجديد عقيدة الولاء والبراء.

7 -المقاطعة وإن كنت تبدو حادثة أو نازلة جديدة؛ إلا أنها وسيلة ثبت استخدامها قديمًا من قبل الإسلام، - كقصة منع يوسف الكيل عن إخوته لجلب أخيهم - مرورًا بعصر صدر الإسلام، كما في قصة ثمامة بن أثال، وانتهاءً بما يحصل في العصر الحديث من صور كثيرة للمقاطعة، ومنها مقاطعة العرب والمسلمين لإسرائيل.

8 -العلة التي تم تخريجها للمقاطعة الاقتصادية، هي: إيقاع الضرر بالعدو اقتصاديًا، دون جلب مفسدة على المسلمين؛ وبناء عليه تم تكييف المقاطعة فقهيًا على بابين هما:

الأول: كونها ضربًا من ضروب الجهاد في سبيل الله.

الثاني: كونها من المصالح المرسلة.

9 -يستوعب التشريع الإسلامي جميع المستجدات والحوادث، فما يطرأ على هذه البشرية من الحوادث والنوازل إلا ولهذا التشريع فيها حكم؛ فإن لم ينص عليها بدليل خاص جزئي نجد أنها لا تخرج عن القواعد الكلية والمقاصد الشرعية، وهذا ما دل عليه قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ... } [المائدة: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت