المؤلف/ المشرف:حسن أبو غدةالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:مكتبة المنار - الكويتالطبعة:الأولىسنة الطبع:1407هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:فقه عبادات منوعات
خاتمة: أهم ثمرات الموضوع:
لا بأس على أهم الثمرات التي ظهرت في هذا الموضوع، وذلك جريًا على العادة وإليك بيانها:
-الحبس مشروع باتفاق الفقهاء، وهو مقرر في الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
ومعناه: تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه والخروج إلى أشغاله ومهماته.
وليس له الصدارة والأولوية بين أنواع التعزير الأخرى بل هو أشبه بالعقوبة الاحتياطية الاضطرارية.
ويختاره القاضي عند تعينه بحسب حال المذنب وجريرته. وقد ازداد العمل به في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
-لا يجوز عند أحد من المسلمين تعطيل الحدود والمعاقبة على جرائمها بالحبس، كما لا يجوز المعاقبة به على جرائم التعزير، إذا غلب على الظن حصول الزجر بغيره من أنواع التعزيز.
-الحبس نوعان:
النوع الأول ما كان للتعزير - وهو الأكثر أهمية في موضوع الحبس عامة - والغاية منه - كما يقول جميع فقهاء المسلمين - الردع والتأديب والإصلاح.
والنوع الثاني ما كان للاستيثاق، وتختلف غايته بحسب صفاته الفرعية: فغاية حبس الاستظهار الكشف عن حقيقة المتهم، وغاية حبس الاحتراز التحفظ لمنع وقوع الضرر، وهناك حبس آخر غايته استيفاء الحدود ونحوها. وتختلف معاملة كل محبوس فيما تقدم بحسب نوع حبسه.
-يجوز الحكم بالحبس مع عقوبة تعزير أخرى كضرب المحبوس وحلق رأسه ... ولا يجوز أخذ غرامة مالية من المحكوم بالحبس بدلًا عن مدة حبسه.
-من المقرر في الشريعة تعليق نهاية مدة الحبس على صلاح السجين وتوبته، ولا يمنع هذا من التقنين المسبق لمدد الحبس في بعض الجرائم، على أنه ينبغي إخراج السجين قبل تمام المدة إذا حسنت توبته.
-الحبس كفارة للذنب المحبوس فيه، لأن الله أكرم من أن يعاقب على الذنب مرتين.
-لا يجب حبس المتهم إلا بقيام قرائن قوية على الارتياب فيه، وله حق الطعن في إقراره إذا أكره عليه. ولا يجوز توقيفه أكثر من المدة اللازمة في معرفة حاله، وتتجه الشريعة إلى تعويضه عن الأضرار لحقت به أثناء حبسه الناشئ من تقصير الدولة الواضح ...
-أصل سلطة الحبس لولي الأمر، وهو يحدد الاختصاصات ويوزعها بين السلطة القضائية وبين السلطة التنفيذية بحسب أنواع الحبس - المشار إليها آنفًا - وليس لغير هؤلاء أو يحبسوا أحدًا.
مبدأ معلومية جرائم الحبس معروف في الفقه الإسلامي، فقد نص الفقهاء والقضاة على ضوابط ذلك. وقمت بجمع موجبات الحبس الفردية المتفرعة من هذه الضوابط عبر العصور الإسلامية، وبلغ عددها نحوًا من 130 موجبًا، نص الكتاب والسنة على بعضها، وجاء غيره بناء على اجتهادات فقهية.
-التعريف بجرائم الحبس التي انتشرت في المجتمع الإسلامي منذ عهد النبوة فما بعده، ومقارنتها بالجرائم المعاصرة.
-يجوز باتفاق الفقهاء حبس الممتنع من أداء الحق - إذا قدر عليه - حتى يؤديه.
-العمل بالحبس ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد اتخذ مكانًا"حظيرة"بباب المسجد كان يحبس فيه النساء السبايا، أما الرجال فكانوا يحبسون في البيوت والمسجد والخيام كيفما اتفق، من غير أن يعرف أن هذا المكان مخصص للحبس.
-بيان أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من خصص مكانًا للحبس، وذلك حين اشترى دارًا بمكة وجعلها سجنًا بعد أن اشتدت الرعية وتتابع الناس في المعاصي. أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهو أول من بنى مكانًا للحبس في الإسلام، وكان ذلك في الكوفة.
-معرفة أماكن بعض السجون الإسلامية القديمة، ومن حبس فيها من المشهورين، وسبب حبسهم.