فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 2012

المؤلف/ المشرف:إيمان صالح العلوانيالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار التدمرية - الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1429هتصنيف رئيس:توحيد وعقيدة ومنهجتصنيف فرعي:شيعة إمامية

الخاتمة:

الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، أرسل رسوله بالهدى، وآيات بينات، مرغمًا لأعدائه، هاديًا لأوليائه، مبينًا للحلال والحرام، قاطعًا للخصام، شافيًا للأسقام، وهادمًا للأوهام، ثم الصلاة والسلام على سيد الأنام، المؤيد بالمعجزات الباهرات، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات، القانتات الطائعات، وعلى آله وأصحابه أفضل البريات، وبعد:

أحمده تعالى على أن منَّ علي بإتمام هذا البحث، وجمع ما تيسر من شتات المسائل بالبراهين والدلائل، فكان التوفيق والتسديد من الله تعالى هادي العبيد أن أتوصل من خلال دراستي لهذا الموضوع الهام (مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد) إلى نتائج عديدة مهمة في تقرير منهج الإمامي؛ أخبارية وأصولية في الاستدلال في مسائل العقيدة، وبثلاث وعشرين مبحثًا موزعة على خمسة فصول: مقدمة بتمهيد يوضح تاريخ افتراق الإمامية إلى أخبرية وأصولية مع الأدوار التي مرت بها كلتا المدرستين.

وفي خاتمة هذا البحث أقيد أهم النتائج التي توصلت مع اختصارها قدر الإمكان على النحو الآتي:

أولًا: النتائج العامة:

الأولى: عند التحقيق، والنظر الدقيق نرى أن الخلاف بين الأخبارية والأصولية خلاف صوري، وما كانت المنازعات والمجادلات الكلامية التي بدأت بينهم أواخر القرن العاشر بقيادة الاسترابادي ما هي إلا ثورة ضد الاجتهاد، وإعمال الدليل العقلي مقابل النصوص المقدسة!

فرفض مرويات الأئمة بالتضعيف، ومجاهرة الطائفة الأصولية بذلك مما أثار حميتهم، وجعلهم يتصدون لهم بكل ما أوتوا من قوة، ولو دققوا النظر قليلًا بعيدًا عن التعصب لوجدوا أنهم والأصوليين في قالب واحد لا يفترقان ولا يختلفان في شيء أبدًا.

فالإمام مقدس، ونصوصه مقدسة - وما كانت حركة تقسيم الأخبار إلا لدفع تشنيع مخالفيهم من أهل السنة - والعقيدة واحدة، وهدفهم واحد!

الثانية: أرى - والله تعالى أعلم - أن أسباب نشأة الخلاف بين الأخبارية والأصولية أسباب سياسية، ولم تكن إلا لفرض السيطرة، والسيادة العامة؛ تطبيقًا لمبدأ وعقيدة الانتظار من قبل الأخباريين، وتطبيقًا لمبدأ النيابة العامة أو الولاية المطلقة من قبل الأصوليين، فخلافهم لم تكن أسبابه ثورة دينية سلفية كما يرى بعض الباحثين؛ إذ لو كان كذلك لرفض الأخبارية أقوال الأصولية، ولرموا بها عرض الحائط، وفي المقابل لفعلت الأصولية كذلك، ومن غير تردد في الأمر.

الثالثة: الإمام هو المصدر الوحيد الذي يستقي منه الإمامية عقائدهم، وأحكامهم؛ إذ لا قرآن إلا بإمام، ولا سنة إلا بإمام، ولا إجماع إلا بإمام، ولا دليل عقلي إلا لموافقة أقوال الإمام، ولا كشف ولا إلهام ولا رؤى منامية إلا من أجل الأخذ عن الإمام.

لذا فدين الإمامية قائم على قول الإمام، وفعله، وتقريره بلا أدنى خلاف بين الأخباريين وبين الأصوليين في هذا الأمر، وبلا أدنى شك في هذه المقدمة، والتي على أساسها ينطلق القول بمصادر التشريع الأخرى.

ثانيًا: النتائج الخاصة:

1 -انقطاع الإمامية عن الاتصال بأئمتهم كان له أثر بالغ في تعطيل الكثير من الأحكام الشرعية؛ مما أدى إلى القول بالنيابة العامة، ثم القول بولاية الفقيه الولاية العامة، ولكن النظر إليها بعين الإنصاف لا يراها إلا ادعاء للمهدوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت