المؤلف/ المشرف:شمس الدين السلفي الأفغانيالمحقق/ المترجم:بدون مكتبة الصديق - الطائفالطبعة:الأولىسنة الطبع:1413هتصنيف رئيس:فرق وملل ونحلتصنيف فرعي:ماتريدية
في بيان أهم نتائج هذه الرسالة وذكر بعض الاقتراحات، والفهارس
الحمد لله تعالى حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشكره سبحانه وتعالى على أن أسبغ عليَّ نعمه الظاهرة والباطنة.
وأهمها هدايته تعالى إياي إلى الإسلام الصحيح المتضمن للعقيدة السلفية، ومنها سلوكه تعالى بهذا العبد الفقير إليه سبحانه طريق العلم النافع ومنها توفيقه سبحانه إياي لإتمام هذا الكتاب وتيسيره علي.
أما بعد: فأقدم بين أيدي القراء الكرام نبذة من أهم نتائج هذا الكتاب مع ذكر بعض الاقتراحات المفيدة، ثم الفهارس.
أولًا: بيان أهم النتائج:
لقد وصلت بتوفيق الله سبحانه وتعالى في كتابي خلال سنتي تأليفه إلى نتائج كثيرة أذكر أهمها:
1 -أن الإمام أبا منصور الماتريدي أحد أساطين الكلام، وقد أعطي مكانة عظيمة في العلوم العقلية بل العربية، ورأيته قوي العارضة شديد المعارضة صاحب ذهنٍ وقادٍ، وقوة البيان وذكاء تام.
2 -لكنه بعيد الصلة عن السنن والآثار وأهلها والعقيدة السلفية [1] .
3 -لهذا الإمام مناقب ومحاسن كثيرة: منها ردوده القوية على الفرق الباطلة.
4 -ولكن كثيرًا من ردوده وحججه ترتد حجة عليه [2] .
5 -إن الماتريدي بسبب ما أكرمه الله من علم وقوة في الجدل ومكانة مرموقة استطاع أن صار إمامًا لفرقة كلامية عظيمة من الفرق الكلامية.
6 -الماتريدية فرقة كلامية من أعظم فرق أهل القبلة، ولها دورها ونشاطها وسلطانها على وجه البسيطة شرقًا وغربًا عربًا وعجمًا حسب سلطان الحنفية، لأسباب كثيرة ذكرت أهمها [3] .
7 -الماتريدية إلى يومنا هذا لهم محاسن كثيرة: من الزهد والتقوى، والتأله والعبادة، والإخلاص للإسلام، والرد على الفرق الباطلة.
وإمامة في العلوم العقلية والنقلية من التفسير والفقه والأصول.
أما الماتريدية الحديثة كالديوبندية- فهم أئمة في علم الحديث أيضًا، ولهم خدمات جليلة في شروح الأحاديث والحواشي على كتب السنة.
8 -غير أنهم أولوا كثيرًا من الأحاديث إلى المذهب الكلامي الماتريدي والمذهب الفقهي الحنفي، فلم تكن خدمتهم للسنة مجردة عن شيء من المرض والغرض حتى حرفوا بعض الأحاديث وبعض الآيات للمذهب [4] .
9 -كما أن كثيرًا من ردودهم على الفرق الباطلة ترتد حجة عليهم فيما خالفوه من الحق.
10 -مرت العقيدة الماتريدية بأدوار ذكرت أهمها، مع بيان ميزات كل دور [5] .
11 -الماتريدي والماتريدية فرقة من فرق الحنفية فلا يوجد ماتريدي إلا حنفيًا ولا عكس، أعني كل ماتريدي حنفي ولا عكس.
فقد يكون الرجل الحنفي سلفيًا أو معتزليًا أو غيره، ولا يكون ماتريديًا، ولكن لم أجد أحدًا من الحنفية أشعريًا إلا السمناني [6] .
ولهذا السبب يراد بالحنفية في علم الكلام عن الإطلاق هم (الماتريدية) لا غير [7] .
12 -اندهشت من نشاط الماتريدية في ميدان التأليف ومناصرتهم لعقيدتهم الكلامية بكل ما يملكونه من القوى [8] .
(1) انظر على سبيل المثال صـ: 1/ 490، 3/ 111 - 112، 3/ 133 - 135.
(2) راجع 1/ 209 - 255، بل هو ممن ساير جهمًا: 1/ 235 - 253، بل حرّف معنى آية في كتاب الله لكونه عريقًا في التعطيل 2/ 31.
(3) انظر صـ: 1/ 269 - 276.
(4) راجع 1/ 264 - 268، 2/ 529 - 533.
(5) راجع صـ: 1/ 262 - 268.
(6) انظر صـ: 1/ 408 - 410 و1/ 172 - 176.
(7) راجع صـ: 1/ 408.
(8) راجع صـ: 1/ 279 - 376 وفي هذه الصفحات فهرس كتبهم.