المؤلف/ المشرف:أبو بكر جابر الجزائريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورةالطبعة:الأولىسنة الطبع:1416هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:حج وعمرة - مواقيت الإحرام
خاتمة القول
وخلاصته
إن جدة الواقعة بين ميقاتين وهما يلملم جنوبًا، والجحفة"رابغ"شمالًا هي ميقات لأهلها ومن نزل بها وهو لا يريد حجًا أو عمرة لكن بدا له بعد ذلك أن يحج أو يعتمر فله أن يحرم منها لمحاذاتها لميقاتين، وقد أذن الشارع صلى الله عليه وسلم لمن حاذى ميقاتًا أن يحرم منه ولا حرج، وكذلك من أتاها من غربها من البحر الأحمر فإنه يحرم منها؛ إذ هي ميقاته لمحاذاتها لميقاتين شرعيين يلملم، والجحفة"رابغ"وكذلك هي ميقات لركاب الطائرات التي سلكت الخط الجوي الذي تقدم رسمه وهو خط يمر بعيدًا عن المواقيت التي حددها الشارع صلى الله عليه وسلم، وينزل من غرب جدة حيث البحر الأحمر بمطار جدة الذي يتعين أن التزمت الخطوط الجوية بالسير على الخط الذي رسم لها بعيدًا عن المواقيت. يتعين أن يبنى بجوار المطار عشرات بل مئات الحمامات في كل حمام كرسي للتغوط والتبول، حوض للاغتسال. فالحاج أو المعتمر إذا نزل من الطائرة يحمل إزاره ورداءه بيده ويدخل الحمام فيتبول ويغتسل ويتوضأ، ويركب السيارة إلى مكة وهو يلبي بحجته أو عمرته.
بهذا أصبحت جدة ميقاتًا لأهلها ولمن أتى إليها وهو لا يريد حجًا ولا عمرة ثم بدا له أن يحج، أو يعتمر، وميقاتًا لمن أتاها من غربها راكبًا باخرة أو طائرة مرت بالخط الجوي المرسوم في هذه الرسالة بحيث لم تمر الطائرة بالمواقيت وإنما تمر بعيدة عنها حتى تنزل جدة من غربها فوق البحر الأحمر.
أما أن نقول جدة ميقاتًا كما قال: الدكتور عدنان عرعور في رسالة تحت عنوان:"أدلة إثبات، أن جدة ميقات". فهذا لا يقوله ذو علم وبصيرة بدين الله، ولا يحل الأخذ به أبدًا، لأنه نسخ لما وقته النبي صلى الله عليه وسلم من مواقيت، وهل بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم نسخ وقد انقطع الوحي الذي ينزل بالنسخ وبالتثبيت والإقرار؟ اللهم لا، لا.
وعليه فإني أدعو الدكتور إلى إبطال ما كتبه ونقضه كما أدعو الأمة إلى عدم الأخذ به، لأنه باطل والباطل يترك ولا يعمل به، ولا يلتفت إليه. وآخر قولي: الحمد لله رب العالمين.