فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2012

المؤلف/ المشرف:علي أحمد السالوسالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار الثقافة - قطرالطبعة:بدونسنة الطبع:1416هتصنيف رئيس:اقتصادتصنيف فرعي:اقتصاد - إسلامي

الخاتمة

الحمد لله تعالى الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله عز وجل، والصلاة والسلام على النبي الخاتم الذي تركنا على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد: فقد رأيت أيها القارئ المسلم أن الفتاوى الجماعية التي تتصل بموضوعات هذا الكتاب انتهت إلى ما دافعت عنه، وأيدته بما استطعت من الأدلة. ولعل هذه النتيجة تجعلك تطمئن إلى الأخذ بالفتاوى الجامعة، ونبذ آراء أولئك الذين يتجرءون على الفتوى بغير هدي من الله عز وجل، و [أجرؤكم على الفتيا أجروكم على النار] كما رواه الدارمي عن عبدالله ابن أبي جعفر مرسلًا. قال العلامة المناوي في شرحه فيض القدير.

لأن المفتي مبين عن الله حكمه، فإذا أفتى على جهل، أو بغير علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه، فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجراته على المجازفة في أحكام الجبار.

وقال: كان ابن عمر إذا سئل قال: اذهب إلى هذا الأمير - الذي تقلد أمر الناس، فضعها في عنقه. وقال: يريدون أن يجعلونا جسرًا يمرون علينا على جهنم. فمن سئل عن فتاوى فينبغي أن يصمت عنها ويدفعها إلى من هو أعلم منه بها، أو من كلف الفتوى بها، وتلك طريقة السلف.

وقال ابن أبي ليلى: أدركت مائة وعشرين صحابيًا، وكانت المسألة تعرض على أحدهم فيردها إلى الآخر حتى ترجع إلى الأول. قال حجة الإسلام: فانظر كيف انعكس الحال؛ صار المرهوب منه مطلوبًا، والمطلوب مرهوبًا؟!

وفي صفحات سابقة من الكتاب رأيت نماذج لأولئك المجترئين على الفتيا، وكيف انكشف أمرهم عند مناقشتهم، بل كيف وصل الأمر إلى تأييد زورهم بالافتراء على الآخرين، وبتر النصوص، ووضعها في غير ما وضعت له ولا ندري لمصلحة من مثل هذا التصرف؟!

على كل حال لا أريد أن أتوجه إلى المجترئين على الفتيا - نسأل الله تعالى لهم الهداية - وإنما أتوجه إلى المسلم الذي يريد أن يعرف الحلال ليتبعه والحرام ليبتعد عنه، والشبهات ليتقيها استبراء لدينه وعرضه، فإلى هذا المسلم أقول:

إن الكتاب عالج قضية البنوك في ثلاثة أبواب، ثم بين البدائل الشرعية للقروض الربوية بطريقة علمية عملية، وبعد هذا كله ما حكم فوائد البنوك؟

أفتى بأنه من الربا المحرم السادة العلماء المشتركون في المؤتمر الثاني لمجتمع البحوث الإسلامية بالقاهرة سنة 1385هـ (1965م) وكانوا يمثلون خمسًا وثلاثين دولة إسلامية.

وأفتى بهذا أيضًا مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة بعد إحدى وعشرين سنة من مؤتمر القاهرة، وهذا المجمع يمثل العالم الإسلامي، كما يضم خبراء متخصصين في الموضوعات التي تبحث، وكذلك مجمع الفقه لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

وبين المؤتمر الأول المؤتمرين الأخيرين مؤتمرات كثيرة، انتهت كلها إلى ما انتهت إليه المؤتمرات الثلاثة للمجامع من تحريم فوائد البنوك.

إلى أخي المسلم:

بعد كل هذا أسألك أخي المسلم:

أتعد فوائد البنوك من الحلال البين؟ أم من الشبهات؟

ألست معي أيها المسلم أنها أصبحت من الحرام البين بلا جدال؟ بل كما قال فضيلة الإمام الأكبر:"صارت في حكم الأمر المعلوم من الدين بالضرورة، ويعلو على الأمور المختلف عليها"وهذا ما جاء في نص بيان فضيلة شيخ الأزهر.

والمعلوم من الدين بالضرورة لا يحل لمسلم أن ينكره أو يخالفه، فكيف بمن يدعو إلى استحلاله؟!!

وإذا جاء مثل الدكتور فلان وقال: هي حلال 100% وعلى مسئوليتي!! (نعم هكذا قال!! وإنا لله وإنا إليه راجعون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت