المؤلف/ المشرف:محمد يسريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار الصفوةالطبعة:الأولىسنة الطبع:1428هتصنيف رئيس:توحيد وعقيدة ومنهجتصنيف فرعي:دفاع عن السنة وأهل الحديث
الخاتمة:
تناول البحث ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام وثوابته والتي تنامت بشكل لافت للنظر في السنوات الأخيرة.
واستعرض البحث صورة الإسلام في الفكر الغربي القديم والحديث؛ حيث رصدت تصريحات ومواقف عدائية غلبت على الفكر الغربي قديمًا وحديثًا، وانحياز ضد الإسلام من قبل ظهور الحركات الإسلامية المعاصرة، وإن لم يمنع هذا من وجود أصوات منصفة هنا وهناك قديمًا وحديثًا.
وفي حين كانت المناهج الدراسية القديمة تتجاهل الإسلام أو تصمه بالبهتان، فإن المناهج الحديثة قد تخلصت من رواسب حركتي الاستشراق والتنصير وبدت أكثر اعتدالًا، مما يبشر بتغير إيجابي تلمس آثاره واضحة عن قريب.
ولقد تشوهت صورة النبي صلى الله عليه وسلم في التراث الغربي بشكل ظاهر وقبل الحروب الصليبية، وإن كانت حقبة القرون الوسطى وما بعدها كتب فيها أسوأ البهتان والافتراء، الأمر الذي دعا بعض المنصفين أن يرد على ذلك بشكل فردي.
وترجع أسباب هذا التطاول إلى أسباب دينية، وأخرى فكرية ثقافية، وثالثة تاريخية ونفسية، كما أن من الأسباب ما يرجع إلى اتهام المسلمين أنفسهم بالتقصير في البيان والرد.
ومع كل هذا الركام فإنه يتبين ما يدعو للتفاؤل بالتحول التدريجي نحو الموضوعية، بطروء تحسن ملحوظ على المقررات الدراسية والجامعية في الدراسات الإسلامية، وبظهور إفلاس الحضارة الغربية، وتنامي النضج والوعي الإسلامي، وتزايد عدد المنصفين الغربيين، ويتعين العمل على إعادة تشكيل العقل الغربي حول الإسلام وثوابته، والتصدي المباشر لحملات الإساءة والتشويه بمختلف الوسائل، وأخيرًا العناية بالداخل الإسلامي وتقويته وإنهاضه، وذلك كله عبر وسائل عملية عصرية وفعالة.