فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 2012

المؤلف/ المشرف:مشهور بن حسن آل سلمانالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار الفيحاءالطبعة:الأولىسنة الطبع:1407هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:عقود مالية - خلو الرجل

تنبيهات: ومما تجدر الإشارة إليه في الختام:

أولًا: إن الفقهاء قد قرروا أنه يشترط أن يكون أثر المستأجر الثاني على العقار ومالكه، مماثلًا لأثر المستأجر الأول أو أحسن، لئلا يتضرر المالك بذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا ضرر ولا ضرار ) )إلا إذا رضي المالك بذلك، مثلًا: لا يجوز لمستأجر عقارًا ليعمل فيه خياطًا أن يخليه لمستأجر آخر، ليعمل فيه حدادًا لأن الحدادة توهن البناء، وتضر به ضررًا أكبر من ضرر الخياطة، والمالك قد رضي بالضرر الناشئ عن الخياطة، فهو راض - حكما - بكل ضرر مماثل لضرر الخياطة للبناء، ولا يرضى - حكمًا - بالضرر الزائد على ذلك إلا إذا أفصح عن رضاه، فيجوز.

ثانيًا: إننا إذ نقول بمشروعية"الخلو"على النحو الذي بسطناه، فإننا نقيد ذلك بالبدل العادل، وعلى الحكومات الإسلامية أن تصدر التشريعات العادلة، التي تضبط الأمر، وتمنع من استغلال أحكام الشريعة، لأغراض دنيئة.

حكم بيع شهرة المحل: سبق وأن ذكرنا أن"الخلو"يختلف عن شهرة المحل، وبينا فيما سلف من مباحث ما يتعلق"بالخلو"من أحكام فقهية، ولم أقف على كلام للمحدثين من الفقهاء في حكم بيع شهرة المحل، إلا ما ذكره الشيخ محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم"1/ 365"نقلًا عن حوادث الفتاوى"6/ 69"ففيه فتوى للشيخ أشرف علي التهانوي بالجواز. وإليك نص كلامه:"قد شاع في عصرنا، بيع الأسماء التجارية، فمن اشتهر اسم متجره، بأن المشترين يميلون إلى ذلك الاسم، يبيع اسم متجره فقط، وهو في الحقيقة: بيع لإحداث العقود مع المشترين، بهذا الاسم الخاص، وقد أفتى حكيم الأمة مولانا الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله بأن في هذا البيع سعة، وقاسه على جواز النزول عن الوظائف بمال، وقد طبعت فتواه في حوادث الفتاوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت