المؤلف/ المشرف:محمد بن حدير بن مهدي بن حسنالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار ابن حزم - بيروتالطبعة:الأولىسنة الطبع:1425هتصنيف رئيس:حديثتصنيف فرعي:برزخ - الموت وعذاب القبر ونعيمه
الخاتمة
ظهر لي من خلال العمل في هذا البحث، بعض القضايا، التي تقتضي البيان، والتوضيح، والتنويه، وهي كالآتي:
أولًا: أن الإيمان بعذاب القبر، يعد من مقتضيات الإيمان بالغيب، وأن الإيمان بالغيب، هو الإيمان باليوم الآخر، واليوم الآخر، هو الركن الخامس، من أركان الإيمان، الذي لا يصح إيمان العبد إلا به.
ثانيًا: إن حسن الظن بالله، يعتبر من كمال إيمان العبد، وأن سوء الظن بالله يعد من أكبر الكبائر الاعتقادية، بعد الكفر، لأنه يؤدي إليه.
ثالثًا: إن للسعادة، والشقاء علامات تدل عليها عند الموت، وقد ذكرتها، يعرف بها المطيع، من غير المطيع، بلغ جميعُها، خمس عشرة علامة، ثلاث عشرة من حسن الخاتمة، واثنتان من سوء الخاتمة، أسأل الله حسن الخاتمة، للجميع.
رابعًا: إن المؤمن يشعر بالسعادة، من حين قبض روحه، يشم رائحةً طيبةً، ويرى وجوهًا حسانًا، وأما الكافر فإنه يرى ملائكة سود الوجوه، ويشمُ رائحةٌ كريهة.
خامسًا: إن الروح لها اتصال بالبدن، وبالقبر، وجرمها في السماء، بعد مفارقتها البدن، كشعاع الشمس، ساقط بالأرض، وأصله متصل بالشمس.
سادسًا: إن الضمة التي يجدها المؤمن، عندما يوضع في قبره، إنما هي ليست من عذاب القبر في شيء، إنما هي كالألم الذي يجده من يفقد ولده في الدنيا، وكمن يجد ألم المرض، وألم خروج نفسه.
سابعًا: إن الروح تعاد إلى الميت، عندما يوضع في قبره، وإن العذاب يكون تارة على البدن، وتارةً على الروح، وتارة على كليهما.
ثامنًا: إن الأدلة قد استفاضت من الكتاب والسنة، على عذاب القبر ولا مجال لردها، لأنه أصبح معلومًا من الدين بالضرورة.
تاسعًا: عذاب القبر يكون من عدم التنزه من البول، والنميمة، والغيبة، والنوح على الميت، وغيرها، أما المنجية من عذاب القبر منها، قراءة سورة الملك، وعموم الأعمال الصالحة، والموت يوم الجمعة، والموت بمرض البطن، وغيرها.
عاشرًا: عذاب القبر، منه ما هو دائم، ومنه ما هو منقطع، دائم للكفار ومنقطع لعصاة المؤمنين.
الحادي عشر: مستقر الأرواح في البرزخ، متفاوتٌ على حسب قربها، وبعدها من الله، منها ما هو في أعلى عليين، وهي أرواح الأنبياء، ومنها ما هو في حواصل طير خضر، ومنها من يكون محبوسًا في قبره، ومنها ما يكون محبوسًا على باب الجنة.
الثاني عشر: إن أرواح الموتى تلتقي، وتتعارف وتتزاور، ويستبشر أحدهم بمقدم أقاربه، ومعارفه، إذا كانوا على عمل صالح.
الثالث عشر: إن الموتى تنتفع، وتستبشر، بسعي الأحيان، وبما يقومون به من أعمال صالحة، يهدونها لهم، وقد ثبت ذلك.
الرابع عشر: إن الراجح في عدد نفخات الصور هي نفختان، في الأولى: يموت الخلق، وفي الثانية: يحيون.
الخامس عشر: قد أَثْبَتُ روايات ولكن لن أحكم عليها، لأنها مندرجة تحت الصحيحين أو أحدهما، بغرض إظهار تنوع الروايات والألفاظ وهي ليست بالكثيرة، مثال ذلك (وفي رواية لأبي داود(ح 15) ص77)، وآخر (وفي رواية لأحمد(ح13) ص77).
السادس عشر: سقط سهوًا وضع رقم جانبي لرواية النسائي بعد رقم (ح45) صفحة 114، وكذلك في صفحة 294 للرواية: (ومن أدلتهم ... ) بعد رقم (ح176) .
السابع عشر: أسقط الترقيم سهوًا، (ح215) صفحة 284.
فيصبح إجمالي الأحاديث الواردة في الرسالة - بالمكرر- مضاف لها الساقط 276 حديثا، الصحيح منها 241 حديثا، والضعيف 35 حديثا.