فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2012

المؤلف/ المشرف:سليمان بن قاسم العيدالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار العاصمة - الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1415هتصنيف رئيس:دعوة ودعاةتصنيف فرعي:دعوة - وسائلها وطرق التأثير

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على نبينا محمد إمام المرسلين وسيد الدعاة. وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فقد عشت مدة هذا البحث مع منهاج النبي e في دعوته للشباب حيث كان عارفًا بخصائص النفوس وحاجاتها، مهتمًا بالعلم، باذلًا له، مرغبًا فيه .. ومجتهدًا في ترسيخ الإيمان في قلوب الشباب متبعًا في ذلك أنجح الوسائل، وأفضل الأساليب مع حرصه (عليه الصلاة والسلام) على ترجمة ذلك الإيمان إلى سلوك عملي متمثلًا بالعمل الصالح، والآداب الفاضلة ومن تمام دعوته e للشباب تربيتهم على الدعوة نفسها، لتخريج جيل يحمل رسالته من بعده.

وفي ذلك كله ما كانت الحكمة تغيب عنه في أسلوب أو وسيلة، فكان يعطف على الشباب في مواقف العطف، ويشتد عليهم في مواقف الشدة، ويوجههم إلى الخير، ويرغبهم فيه، وينفرهم من الشر، ويحذرهم منه. سالكًا في ذلك سبيل الموعظة الحسنة أو الوصية الجامعة، أو الإشارة العابرة.

ومن خلال معايشتي لذلك المنهاج خرجت بنتائج أهمها:

• هناك خصائص وحاجات أساسية لمرحلة الشباب من الضروري معرفتها ومراعاتها في الدعوة ضمانًا لنجاحها.

• كان النبي e يعامل الشباب معاملة خاصة نظرًا لما فيهم من خصائص وحاجات تختلف عن غيرهم.

• كان النبي e وخلفاؤه الراشدون يثقون بالشباب ويستشيرونهم ويولونهم المهمات الصعبة.

• أن معظم أصحاب النبي e الذي آمنوا به وعزروه ونصروه كانوا شبابًا، وبالأخص فإن المبرزين منهم في العلم والجهاد من الشباب.

• قدرة الشباب على القيام بمسؤوليات كبيرة كإمارة البلدان وقيادة الجيوش وإدارة الأعمال وغيرها.

• أن تقدم الأمم وحضارتها مرهون باهتمامها بشبابها واستفادتها منهم.

• أن لدى الشباب من القدرة على التغيير في المجتمعات ما ليس لغيرهم.

هذه أهم النتائج، وأجد في نفسي بعض التوصيات لجهات مختلفة أحب أن أوصي بها ومنها:

• على الحكومات الإسلامية إعادة النظر في شبابها، والاهتمام بهم فهم زينة حاضرها وعدة مستقبلها.

• وعلى الإدارات العامة والخاصة إشراك الشباب في المجالس الاستشارية كما كان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يستشير الشباب طلبًا لحدة عقولهم.

وقد قالت العرب: عليكم بمشاورة الشباب، فإنهم ينتجون رأيًا لم ينله طول القدِم.

• وعلىالدعاة عمومًا دراسة خصائص مراحل نمو الإنسان، لمعرفة أنسب الوسائل وأفضل الأساليب في الدعوة. وخاصة مرحلة الشباب فهي الشريحة العظمى من المجتمع وهي البيئة الخصبة للدعوة.

• وعلى أولياء الأمور والقائمين علىالشباب، مراعاة هذه الفترة مراعاة خاصة، وتحري الحكمة في التعامل معهم، واتباع أفضل الأساليب في تقويم أخطائهم. والنظر إلى حماسهم في العبادة أو الدعوة وتوجيهه الوجهة الصحيحة التي تضمن استمرارهم وسلامتهم.

• كما على المسؤولين أن يثقوا بالشباب، بتوليتهم بعض الأمور المهمة لما فيهم من صفاء في الأذهان وحماس للتنفيذ وقبل للتوجيه والإرشاد، ورغبة في التجديد والإبداع.

هذه بإيجاز شديد أهم النتائج والتوصيات. نسأل الله (سبحانه وتعالى) التوفيق لما يحب ويرضى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت