فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2012

المؤلف/ المشرف:عبدالله بن منصور الغفيليالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار الميمان - الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1429هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:زكاة - أعمال منوعة

الخاتمة:

الحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، ذي الفضل والإنعام، الذي يسر وأعان على التمام، فها هو البحث قد كملت مسائله، وتذللت مصاعبه، فكان لابد من بيان أبرز النتائج والتوصيات التي توصلت إليها في هذا البحث، فأقول مستعينًا بالله متوكلًا عليه:

1 -النوازل في الزكاة: هي الحوادث الجديدة التي تحتاج لحكم شرعي.

2 -لا يخلو تأثير الديون الاستثمارية في بلوغ النصاب الزكوي من أقسام:

أ- إذا كانت الديون لتمويل أصول ثابتة بقصد الاستثمار وزيادة الأرباح، وكانت زائدة عن الحاجات الأصلية للمدين، فإن هذه الديون تجعل في مقابل تلك الأصول، ولا تنقص من الأموال التي في يده والغلة المستفادة له.

ب- إذا كانت الديون لتمويل أصول ثابتة ضرورية لا تزيد عن حاجة المدين الأصلية، فينقص الدين الحال، وهو القسط السنوي، من وعاء المدين الزكوي، ولا ينقص الدين المؤجل لما تقدم.

وبذلك يتبين أثر هذه الديون على نصاب ما بيد المدين من أموال زكوية، وأن الديون تنقص من تلك الأموال، ثم ينظر ما بقي، فإن كان نصابًا زكي، وإلا فلا.

ج- إذا كانت الديون لتمويل عمل تجاري، فينقص القسط السنوي عندئذ من قيمة العروض والأموال التي في يده، ويزكي ما تبقى، أما المؤجل من الأقساط فلا ينقص كما تقدم.

3 -إن تأثير الديون الإسكانية في بلوغ النصاب الزكوي لا يخلو من أحوال:

الأول: أن تكون الديون الإسكانية لبناء بيت يسكنه المستدين بلا إسراف، ويكون الدين مقسطًا، فينقص القسط السنوي من الأموال الزكوية التي في يده، ويزكي ما بقي إن بلغ نصابًا، وبذلك يتبين أن لهذه الديون أثرًا في النصاب، فقد يستغرق الدين الحال النصاب أو ينقص المال الزكوي عن بلوغ النصاب فتسقط الزكاة عنه.

الثاني: أن تكون الديون الإسكانية المؤجلة، لبناء بيت يزيد عن حاجته أو فيه إسراف وتبذير، فإن هذا الدين يجعل في مقابل القسم الزائد عن حاجته من العقار، فإن استغرق الدين ما زاد من العقار السكني، ولم يفضل الدين على العقار فإنه يزكي ما بيده من أموال زكوية ولا يتأثر نصابها بالدين، وإن فضل الدين على العقار، فينقص القسط الحال في سنة الدين من أمواله الزكوية، ويزكي ما بقي إن بلغ ماله نصابًا.

الثالث: أن تكون الديون الإسكانية المؤجلة لغرض استثماري، فإن الدين الإسكاني في هذه الحالة استثماري فينطبق عليه ما تقدم في القسم الثالث من المسألة السابقة، فينقص قسط الدين الحال من قيمة الوحدات السكنية، ولا ينقص مما بيده من أموال زكوية إلا إذا استغرق الأصول الثابتة (الوحدات السكنية) ، أما الأقساط المؤجلة من الدين فلا تؤثر في نصاب المال الزكوي.

4 -لا أثر للتضخم النقدي، في المقدرات بالنص الشرعي من الأموال الزكوية، كالنقدين وسائمة الأنعام والحبوب والثمار، وكذا لا تأثير له في نصاب الأوراق النقدية إلا من جهة انخفاض قيمتها التبادلية وقوتها الشرائية، فيرتفع مقدار نصابها؛ لتغير قيمة النصاب الذي تعتبر به، وهو نصاب الذهب والفضة، فقد يصبح نصاب الأوراق النقدية الذي أوجبنا الزكاة عنه بلوغه قبل التضخم مما لا تجب الزكاة فيه؛ لانخفاض قيمة الأوراق النقدية بسبب التضخم.

5 -الأصل هو احتساب الزكاة وفق التاريخ الهجري، ولا ينبغي الاعتداد بالتاريخ الميلادي في ذلك إلا عند وجود المشقة المعتبرة بناءً على جواز تأخير إخراج الزكاة للحاجة، مع وجوب احتساب الفرق بين التاريخ الهجري والميلادي، فتصبح نهاية الحول الميلادي زمنا للإخراج وليست وقتًا للوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت