فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2012

المؤلف/ المشرف:عزت بن روبي مجاورالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:بدونالطبعة:الأولىسنة الطبع:1417هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:طهارة - مسح خفين

الخاتمة: لتعلم أخي المسلم أن المسح على الخفين - أو ما في معناهما - سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد عمل بها أصحابه - رضي الله عنهم أجمعين - من بعده، ولم يعرف من بينهم نكير لذلك؛ ومن ثبت عنه إنكاره فقد ثبت عنه القول به أخيرًا ليوافق جمهور الصحابة، بل إجماعهم - رضي الله عنهم -.

فلا ينبغي للمسلم بعد هذا البيان أن يرغب عن هذه السنة؛ لأن من رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم فليس منه كما أخبر هو صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان عن أنس من حديث طويل-:"فمن رغب عن سنتي ليس مني".

إلا أن يكون المسلم آخذًا بالعزيمة، مع العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - فيما رواه أحمد وغيره بسند صحيح، عن ابن عمر-:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته".

ولكن لو فعل المرء المسلم أن الله - عز وجل - أمر بطاعته سبحانه، وبطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم باتباع سنته في غير ما موضع من كتابه المبين فقال سبحانه: {قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران: 32] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59] ، وقال: {وَأَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ} [المائدة: 92] ، وقال عز وجل: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النور: 54] . إلى غير ذلك من الآيات الحاثة على طاعته سبحانه، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. كما وعد سبحانه من يطيعه ويطيع رسوله بالجنة والفوز والهداية، فقال سبحانه: {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 13] ، وقال عز وجل: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] ، وقال جل ثناؤه: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} أي الرسول صلى الله عليه وسلم: [النور: 54] . كما بين سبحانه أن من أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أطاعه فقال سبحانه: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} [النساء: 80] .

كما حذر سبحانه من مخالفته ومخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال جل ذكره: {وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [النساء: 14] ، وقال سبحانه: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 36] ، وقال جل وعلا: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .

كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دخول الجنة لن يكون إلا باتباع هديه فقال، فيما رواه البخاري، عن أبي هريرة:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". قالوا: يا رسول ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى". وقال صلى الله عليه وسلم - من حديث طويل رواه مسلم، عن أبي هريرة:-:"ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال. أناديهم: ألا هلم! فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول سحقا سحقًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت