فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2012

المساجد السبعة تاريخًا وأحكامًا

المؤلف/ المشرف:عبدالله بن محمد الأنصاريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:الغرباء الأثرية - المدينة النبويةالطبعة:الأولىسنة الطبع:1427هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:مساجد - أحكام وفضائل

خاتمة البحث ونتائجه وما أوصي به:

لما كان الشيء ينسي بعضه بعضًا، وددت تلخيص هذا البحث وإطلاعك على نتائجه وما أوصي به:

أولًا: قدمت لهذا الكتاب بمقدمة في فضل بناء المساجد وإعمارها حسيًا أو معنويًا وفق ما شرع الله، وذكرت فيه الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، وأن من بناها على خلاف ما شرع الله كان آثمًا مأزورًا لا مأجورًا، وضربت مثلًا على ذلك بمن بنى مسجد ضرار أو صلى فيه وتردد عليه، وذكرت في هذه المقدمة أيضًا خطة البحث وتقسيم هذه الدراسة، والأسباب التي دعتني إليها.

ثانيًا: جعلت الفصل الأول في التعريف بالمساجد السبعة، وذكرت أسماءها فيه، والموجود منها اليوم، والسبب الذي جعل كثيرًا من الناس يعتقد فضلها.

ثالثًا: خرجت الأحاديث الواردة في هذه المساجد، وذلك في الفصل الثاني تخريجًا أراه مستقصيًا طرقها وشواهدها، وأفرغت في ذلك وسعي، وتوصلت فيه إلى ضعف تلك الطرق والشواهد كلها سندًا، وبعضها سندًا ومتنًا وفق قواعد مصطلح الحديث، مستعينًا بالله، ثم بكلام أهل الاختصاص بهذا الفن، ومن ثم توصلت إلى عدم ثبوت ما ينسب إليه عليه الصلاة والسلام من أنه صلى أو دعا في هذه المساجد، أو أنها مصليات الصحابة في غزوة الخندق.

رابعًا: قمت بدراسة تاريخية عن هذه المساجد، وذكرت فيه تدرج بنائها على مر السنين والأيام، وأنها لم تكن سبعة في القرون الأولى، بل كانت اثنين إلى القرن السادس، ثم أصبحت ثلاثة في القرن السابع، ثم أصبحت سبعة في الثلث الأخير من القرن الرابع عشر الهجري.

خامسًا: عقدت الفصل الرابع في عدم ثبوت أسماء المساجد السبعة، وتعرضت لبعض أسمائها بالنقد رواية ودراية، إسنادًا ومتنًا، فقهًا ولغةً، وذكرت فيه كلام المؤرخين؛ الذي أفضى إلى عدم ثبوت أسمائها في الجملة، وهو مبحث طويل، ولكنه ممتع وجميل، ولا تغنيك عنه هذه الكلمات.

سادسًا: جئت بالفصل الخامس عقب الفصل الرابع؛ للترابط الوثيق بينهما؛ لأنها لم تثبت أسماؤها كان من الضروري معرفة ما إذا كانت مواقع هذه المساجد ثابتة المعالم أم لا، فجئت به في إثره، فكان كسابقه لم يثبت فيه شيء، وإنما هي تخمينات وظنون من المتأخرين في تحديد هذه المواقع جزافًا؛ لأنه لا عمدة لهم في معرفة أماكنها من المصادر المتقدمة، وأفدت أن وصف المصادر المتقدمة يتعارض مع وصف المصادر المتأخرة في تحديد هذه المواقع.

سابعًا: كتبت الفصل السادس لبيان غلط من استدل أو يستدل على ثبوت نسبة هذه المساجد والمشاهد إلى من نسبت إليهم بالشهرة، وأنها طريقة لا يعول عليها، وضربت أمثلة على ذلك في القرون الأولى، فكيف بالقرون المتأخرة؟!

ثامنًا: فصلت في الفصل السابع بين الدراسة التاريخية لبناء هذه المساجد والأحكام المتعلقة بهذا البناء، ولذا تراه جاء في حكم بناء المساجد على الوضع الذي عليه بناء المساجد السبعة اليوم، وأنه لا يجوز بناء مسجد إلى جنب مسجد؛ لما ينجم عن ذلك من تفريق جمع المصلين، وغير ذلك من الأضرار التي تجعل المسجد الآخر في حكم مسجد الضرار.

تاسعًا: ألحقت الفصل الثامن بالسابع؛ لأنه يلتحق به في الأحكام المتعلقة ببناء هذه المساجد، وهو كما تراه في حكم هدم هذه المساجد التي ضاهت في بنائها مسجد ضرار، عدا مسجد بني حرام منها؛ لأنه أحاط به العمران، واحتاج أهل ذلك الحي إلى الصلاة فيه، وأجبت وبينت أن هادمها لا يدخل في قوله تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت