فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 2012

ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر - دراسة نقدية إسلامية

المؤلف/ المشرف:خالد بن عبدالعزيز السيفالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:مركز التأصيل للدراسات والبحوث- جدهالطبعة:الأولىسنة الطبع:1431هتصنيف رئيس:فكر إسلامي أو عربيتصنيف فرعي:فكر إسلامي - دراسات شاملة ومنوعة

خاتمة البحث:

بعد هذه الرحلة الطويلة والمتشعبة في دراسة ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر، لا يمكن تسجيل كل أفكار البحث الأساسية، وإنما سأحاول تسجيل أهم النتائج التي توصل إليها البحث من خلال النقاط التالية:

1 -يجد المتابع لحركة دلالة مصطلح التأويل في الاستخدام الحديث أنها لا تخضع للصرامة الدلالية التي تتمتع بها سابقًا، بل تحول التأويل من كونه مصطلحًا متداولًا في مباحث النصوص الدينية إلى علم يبحث في آليات الفهم، سواء تعلق ذلك بالنصوص الدينية أو الحقول الإنسانية.

2 -تعد الثورة البروتستانتية التي قادها مارتن لوثر - وإن كانت بشكل متواضع - أهم حدث مهد للتأويل الحديث بالامتداد داخل حقل النقد الكتابي. حيث شرعت هذه الثورة للحرية في فهم وتأويل الكتاب المقدس لعامة طبقات الناس، وحدت من مصادرة الكنيسة لأحقية فهم وتأويل الكتاب المقدس، ثم كانت محاولة سبينوزا وكانت في استخدام المنهج التاريخي في تأويل الكتاب المقدس تتويجًا للنقد الكتابي.

3 -تعتبر الهرمنيوطيقا الرومانسية والهرمنيوطيقا الفلسفية أهم جذر ترجع إليه نظريات التأويل الحديثة وخصوصًا في تشريع تاريخية الفهم وتعدده اللانهائي، والمساواة بين النصوص المقدسة والنصوص البشرية، وانتهاء بالقول بالتناص وموت المؤلف. ويعتبر التأويل الماركسي والنيتشوي والفرويدي واللسانيات الحديثة أهم رافد شكل حضوره منعطفًا مهما في نظرية التأويل الحديثة، واصطبغ النقل العربي لهذه النظرية بذلك سواء على مستوى التنظير أو على مستوى الإعمال والاشتغال.

4 -إن الجهل بالشريعة وتهميش التراث الإسلامي - وخصوصًا المتماسك منه علميًا - كان وراء حمى التسارع إلى تجديد التراث، ليس بإرجاعه إلى نضارته في عصر الرسالة؛ وإنما من أجل اللحاق بالنموذج الغربي، ولذلك توسع بهذا المجال المنقود ليشمل حتى الثوابت والقطعيات الدينية.

5 -إن الملاحظة في حضور النظرية التأويلية في النقد العربي المعاصر وخصوصًا فيما يتعلق بمجال النصوص الدينية أنه أخذ منحى هابطًا في مجال الصرامة العلمية والقواعد المنهجية، وفي المقابل يأخذ منحى صاعدًا في مجال الفوضوية المصطلحية، وتبدأ المنهجية الانتقائية والتوظيف الأيديولوجي بالظهور على حساب المبادئ الأساسية والأطر العلمية، حتى تحولت النظرية من كونها نظرية علمية إلى ظاهرة تفتقر إلى الكثير من المقومات العلمية.

6 -تعتبر النظريات النقدية الممارسة على النصوص الشريعة تطبيقًا عربيًا للهرمنيوطيقا، وهي في العموم صورة طبق الأصل للنظريات التأويلية التي نشأت في الفكر الغربي وخصوصًا في مراحلها المتأخرة. وتعتبر النظرية التاريخية من أهم النظريات الحديثة في فهم النص وقد انطلقت هذه النظرية - مع ما تبنته من مباحث الهرمنيوطيقا - من منطلقات متعددة اتخذت أشكالًا عدة منها ما هو فلسفي غربي بحت كالنظرية الماركسية واللسانيات الحديثة، ومنها ما هو مستنجد به التراث؛ وهو أطروحة المعتزلة في خلق القرآن، وبعض مباحث علوم القرآن. ومن هذه المنطلقات الأربعة تم تدبيج نظرية تاريخية النص بوصفها مباحث علوم القرآن. ومن هذه المنطلقات الأربعة تم تدبيج نظرية تاريخية النص بوصفها حلًا علميًا لاستمرار عطاء النص مع تغير الظروف الزمانية والمكانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت