فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2012

المؤلف/ المشرف:صالح بن محمد السلطانالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:وزارة التعليم العالي جامعة الإمام محمد بن سعودالطبعة:بدونسنة الطبع:1423هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:فقه عبادات منوعات

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، أحمده على توفيقه وتيسيره لإنهاء هذا البحث وإتمامه، وأشكره على ما حباني به من صنوف نعمه ....

وبعد:

فقد آن لي أن أختتم هذا البحث، ليس دعوى مني بوصول الكمال، ولكن هذا غاية جهدي، فإن كان عملي هذا صوابًا وحسنًا فمن الله، وله جزيل الحمد والثناء، وإن كان غير ذلك فمني، والله يتولاني بمغفرته وعطفه وإحسانه.

هذا ويعد عرض أحكام المشاع بأبوابه وفصوله ومباحثه ومطالبه ومسائله وفروعه وصوره وحالاته، ظهر لي نتائج وثمار طيبة بحمد الله منها:-

1 -عظمة الشريعة الإسلامية وشمولها ووفاؤها بجميع متطلبات البشر، وتنظيمها لحياتهم تنظيمًا دقيقًا، وفي هذا رد على دعوى القائلين بقصورها، وعجزها عن مسايرة ركب الحضارة، ومستجدات العصر.

2 -أن الفقه الإسلامي ثروة عظيمة ومعين لا ينضب استمد منه الفقهاء هذه الأحكام الخالدة، وفي قواعده وأصوله باب مفتوح لكل مجتهد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

3 -أن الشركاء في الماء الذي لا يكفي لطهارتهم جميعًا لا يقدم أحدهم بل يباح لهم التيمم إلا أن يكون فيهم ميت، فإن الأولى تقديمه على القول المختار.

4 -أن خلطة الأعيان المشاعة مؤثرة في زكاة السائمة تقليلًا وتكثيرًا، ولا يشترط ملك النصاب لكل واحد من الشركاء، وإنما المشروط ملكهم جميعًا للنصاب على القول الراجح، وأن القول بتأثير خلطة الأعيان المشاعة في غير السائمة قوي في الأموال الظاهرة دون الباطنة.

5 -أن زكاة الفطر عن الرقيق المشاع لازمة على الشركاء، كل بقدر حصته.

6 -جواز الاشتراك في الهدي إذا كان إبلًا أو بقرًا، وإجزاء كل منهما عن سبعة لصراحة الأدلة في ذلك وقوتها، وضعف المعارض لها.

7 -جواز الاشتراك في الأضحية إذا كانت إبلًا أو بقرًا، وإجزاء البقر عن سبعة، وفي إحزاء الإبل عن عشرة خلاف قوي.

8 -صحة بيع أحد الشركاء لنصيبه من المشاع، وبيعه جزءًا مشاعًا من ملكه، واستثنائه، وفي صحة بيعه لنصيب شريكه الخلاف في تصرف الفضولي، والأظهر صحة تصرفه وتوقف تنفيذ العقد على إجازة شريكه.

9 -أن في صحة بيع أحد الشركاء لنصيب معين من المشاع كبيعه نصيبه من شقة من عمارة ذات شقق، خلافًا - والراجح الصحة-، كما أنه يترجح ضمان الشريك البائع لنصيب شريكه إذا سلم المشتري جميع المشاع فتلف.

10 -أن قبض المشاع متصور وممكن بالتخلية إن كان عقارًا وبقبض الجميع بعد إذن الشريك، أو بتوكل المشتري له أو بنصب الحاكم من يقبض الكل.

11 -أن رهن المشاع جائز، سواء كان مما يقبل القسمة أو لا يقبلها، وسواء رهن جميع نصيبه أو جزءًا معينًا منه، وإذا وفَّى الراهن أحد المرتهنين انفكت حصته من الرهن، وكذلك إذا وفَّى أحد الراهنين المرتهن انفك نصيبه.

12 -أن الشيوع في ربح الشركة شرط لصحتها، واشتراط شيء معين يبطلها بلا خلاف، وفي شرط التساوي في الربح خلاف، والصحيح عدم اشتراطه وجواز التفاضل فيه بخلاف الخسارة فإنه يشترط التساوي فيها بنسب رؤوس الأموال بلا خلاف، إلا المضاربة فإن الخسارة على رب المال.

13 -صحة المزارعة بالجزء الشائع على القول الصحيح، وبطلانها إذا شرط شيء معين بلا خلاف، كما أن الصحيح صحة مزارعة أحد الشريكين شريكه، كذلك فإن الصحيح زرع أحد الشريكين نصيبه من الأرض المشتركة إن طلب من شريكه أن يزرع معه أو يهايئه فامتنع ولا أجرة له على شريكه إذا أذن له الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت