فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2012

المؤلف/ المشرف:إسماعيل بن محمد البشريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:مكتبة العبيكان- الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1423هتصنيف رئيس:تاريختصنيف فرعي:تاريخ - الدولة العثمانية

الخاتمة:

نجحت الحملة العثمانية على إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية في تحقيق أهدافها وبأقل خسائر ممكنة، وبشكل لم يكن متوقعًا لدى الباب العالي، وتمكنت الدولة العلية من بسط نفوذها على منطقة ذات حساسية بالغة، وتمثل بعدًا استراتيجيًا للسياسية العثمانية في الجزيرة العربية والبحر الأحمر.

وكان للسياسة التي اتبعها محمد بن عون في استقطاب مشايخ القبائل والقوى المعارضة لسلطة الأشراف في المنطقة الدور الأكبر في تمكين القوات الغازية من الوصول إلى أهدافها بكل يسر وسهولة، وبدون أي مقاومة تذكر، خاصة فيما يتعلق بالسواحل اليمنية، أما اليمن الأعلى فقد كان سوء التخطيط والجهل بالأوضاع السياسية والقبلية في صنعاء ومخاليفها سببًا في فشل السيطرة عليها، حيث عادت القوات العثمانية أدراجها بعد حوالي شهر من دخولها صنعاء.

ولقد شجعت نجاحات الحملة الباب العالي على اتخاذ سياسة أكثر حزمًا وقوة تجاه القوى المسيطرة على جنوب غرب الجزيرة العربية، وخاصة بعد فتح قناة السويس؛ أدت إلى بسط النفوذ العثماني على إمارة عسير والمخلاف السليماني بكامله, والإمامة الزيدية في اليمن.

لقد كانت الفترة التي تلت سقوط حكومة الشريف الحسين بن علي بن حيدر في السواحل اليمنية وكف يده عن التصرف في إمارة (أبو عريش) مليئة بالأحداث والصراعات بين القوى المحلية والقوات العثمانية, التي لم تكن سيطرتها تتجاوز حدود المدن الرئيسة وضواحيها، وكذلك الخلافات الحادة بين أشراف (أبو عريش) بعد رحيل الشريف الحسين إلى إستانبول، ثم استقراره في مكة المكرمة حيث دخلت المنطقة في فوضى سياسية ومالية وقبلية استمرت حتى قيام إمارة الإدريسي في الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري، وهي فترة تحتاج إلى إلقاء الضوء عليها من خلال الوثائق العثمانية والمصرية والمحلية وهو ما نحاول القيام به قريبًا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت