فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2012

المؤلف/ المشرف:عقيل بن محمد المقطريالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:دار ابن حزم - بيروتالطبعة:الأولىسنة الطبع:1416هتصنيف رئيس:فقهتصنيف فرعي:ليلة النصف من شعبان

الخلاصة

مما تقدم يتبين لمن نظر بعين الإنصاف أن ما سقناه فيه الكفاية وفيه الإقناع لمن بقي في قلبه أدنى شك في عدم بدعية الاحتفال بهذه الليلة.

وإذا كانت الأحاديث الواردة في فضل هذه الليلة كلها إما موضوعة أو ضعيفة جدًا إضافة إلى أن علماءنا رحمهم الله قد بينوا بدعية الاحتفال بهذه الليلة، وبينوا خطأ من فسر قول الله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] ، بأنها ليلة النصف من شعبان، وبينوا أن هذه الليلة إنما هي ليلة القدر التي في العشر الأواخر من رمضان.

فمن هنا علم أن إحياء هذه الليلة يعد من العبادات والتي هي توقيفية يحتاج فاعلها إلى دليل يدل عليها، فلما لم يوجد حكمنا ببدعية الاحتفال بهذه الليلة، لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يحتفل بها ولم يحتفل بها أصحابه، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

وقد ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام قال - كما في حديث عائشة المتفق عليه - (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية لمسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذه الرواية علقها البخاري في صحيحه.

فأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبصرنا والمسلمين بديننا، وأن، يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وأن يجعلنا من المتبعين لكتابه ولسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يبغض إلينا البدع المحدثة في الدين، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يجعل نفع هذه الرسالة في أوساط المسلمين عميمًا، وأن يبصر بها أعينا عميًا، ويفتح بها قلوبا غلفًا، ويسمع بها آذان صمًا.

وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت