فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 2012

المؤلف/ المشرف:محمد بن حسين الجيزانيالمحقق/ المترجم:بدونالناشر:مكتبة دار المنهاج - الرياضالطبعة:الأولىسنة الطبع:1428هتصنيف رئيس:أصول فقهتصنيف فرعي:سد الذرائع

خاتمة البحث:

في نهاية هذا الكتاب أحمد الله عز وجل على ما وفق إليه وأنعم به، فله الحمد سبحانه في الآخرة والأولى، ثم هذه خلاصة لأبرز ما ورد في الكتاب:

أولًا: معنى قاعدة سد الذرائع: أن الفعل المباح إذا كان ذريعة إلى محرم فالشارع يحرم هذه الذريعة وإن لم يقصد بها المحرم؛ لكونها في الغالب مفضية إليه.

ثانيًا: البدعة في الشرع هي: (ما أحدث في الدين من غير دليل) .

ثالثًا: من الأصول الكلية المقررة في هذه الشريعة: أن الذرائع المفضية إلى البدعة يجب سدها ومنعها.

ومعنى هذا الأصل: أن كل عمل - ولو كان مشروعًا - يفضي إلى الإحداث في دين الله من غير دليل فهو - إن لم يكن بدعة - ملحق بالبدعة.

والمقصود بهذا الأصل حماية جناب الشريعة من البدع، وذلك بمنع الطرق والوسائل التي تؤدي إلى الابتداع.

رابعًا: يشترط في أي فعل حتى يصير ذريعة مفضية إلى البدعة؛ فيلحق هذا الفعل بالبدعة شروط ثلاثة:

1 -أن يكون هذا الفعل مفضيًا إلى البدعة.

2 -أن يكون إفضاء هذا الفعل إلى البدعة مقطوعًا به أو غالبًا.

3 -ألا يترتب على اعتبار هذه الذريعة المفضية إلى البدعة بسدها والمنع منها مفسدة أخرى أعظم من مفسدة البدعة.

خامسًا: من الأمثلة على تطبيق السلف لقاعدة سد الذرائع في باب البدعة:

ترك بعض الصحابة رضي الله عنه الأضحية خشية أن يظن أنها واجبة؛ حيث نقل ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عباس رضي الله عنهم.

سادسًا: يندرج تحت قاعدة سد ذرائع الابتداع الفروع الآتية:

1 -أن يوهم فعل النافلة المطلقة أنها سنة راتبة، وذلك مثل إقامة النافلة جماعة في المساجد.

2 -أن يوهم فعل السنة أنها فريضة، وذلك كالتزام قراءة سورتي السجدة والدهر في صلاة فجر كل يوم جمعة.

3 -أن يوهم فعل العبادة الموسعة أنها مخصصة بزمان أو مكان أو صفة أو كيفية معينة؛ كتخصيص اليوم الفلاني بكذا وكذا من الركعات، أو بصدقة كذا وكذا.

4 -أن يلتصق بالعمل المشروع عمل زائد حتى يصير وصفًا لهذا العمل أو كالوصف له بحيث يوهم انضمامه إليه، وذلك كقول الرجل عند الذبح أو العتق: (اللهم هذا منك وإليك) إذا كان يفهم من هذا القول انضمام ذلك إلى العمل المشروع.

أما إن فعل المكلف العبادة المشروعة وأتى بغيرها معها من غير قصد الانضمام، ولا جعله ذريعة للانضمام فلا حرج عليه حينئذ.

5 -كل اجتماع راتب، يتكرر بتكرر الأسابيع, أو الشهور, أو الأعوام غير الاجتماعات المشروعة، وذلك كتخصيص السفر إلى بيت المقدس بيوم عرفة.

6 -إذا فعل ما هو جائز شرعًا على وجه يعتقد فيه أنه مطلوب شرعًا؛ كزخرفة المساجد التي لا تبلغ أحد التحريم.

والقدر الجامع لهذه الفروع والأصل الضابط لها:

إن لكل حكم شرعي خاصية، والواجب ألا يسوى بين هذه الأحكام الشرعية، لا في القول, ولا الفعل, ولا في الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت