ز- لم يعرف عن الإمام أبي حنيفة القول: بالكلام النفسي (بل لا يمكن أن يكون ذلك قوله؛ لأن أول من أحدث القول بالكلام النفسي هو ابن كلاب بعد(1240هـ) [1] .
فالإمام أبو حنيفة وأصحابه الأوائل لا يرون الكلام النفسي بل يعتقدون أن هذا القرآن هو كلام الله حقيقة [2] (الطحاوية مع شرحها 179) .
لكن الماتريدية قالوا (ببدعة الكلام النفسي) [3] .
ح- إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى قد صرح بسماع موسى عليه السلام لكلام الله تعالى [4] .
لكن الماتريدي والماتريدية لا يجوزون سماع كلام الله تعالى لأحد من خلقه لا لموسى عليه السلام ولا لغيره [5] .
ط- ى- إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى قد صرح بأن غضبه تعالى ورضاه صفتان من صفاته تعالى بلا كيف، وهو مذهب (أهل السنة) و (الجماعة) .
ولا يقال غضبه عقوبته، ورضاه ثوابه [6] .
لكن الماتريدي والماتريدية يعطلون هاتين الصفتين ويحرفون نصوصهما بتأويلاتهم [7] .
ك- لقد صرح الإمام أبو حنيف4ة رحمه تعالى بأن لله (وجهًا) و (يدًا) بلا كيف، ولا يقال: (إن يده(قدرته) أو نعمته)، لأن هذا تعطيل لها وهو مذهب الجهمية فتأويل صفة بأخرى إبطال لها [8] .
ولكن الماتريدي والماتريدية يعطلون هذه الصفة بتأويلهم إلى (القدرة) و (النعمة) وغير ذلك من التأويلات التحريفية الجهمية.
وهكذا عطلوا صفة (اليدين) و (اليمين) و (القبضة) و (الأصابع) وحرفوا نصوصها بأنواع من التأويلات المريسية [9] .
ل- كما عطلوا صفة (الوجه) وحرفوا نصوصها بتأويلات جهمية [10] .
م- إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى قد أثبت لله تعالى صفة (استوائه) على عرشه، ويستدل به على علو الله تعالى [11] .
لكن الماتريدي والماتريدية قد عطلوها وحرفوا نصوصها بأنواع من المجازات [12] .
ن- يصرح الإمام أبو حنيفة، وكبار أئمة الحنفية الأولى، بإثبات صفة (النزول) لله تعالى إلى السماء الدنيا -بلا تكيف، ولا تشبيه ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل، بل بعض كبار أئمة الحنفية القدامى يكفر من عطل صفة (النزول) [13] .
لكن الماتريدي والماتريدية يعطلونها ويحرفون نصوصها بشتى التأويلات [14] .
س- فرق الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى بين (توحيد الألوهية) وبين (توحيد الربوبية) ، وهكذا الإمام الطحاوي رحمه الله [15] .
ولكن الماتريدية فسروا (توحيد الألوهية) بتوحيد (الربوبية) [16] .
وأفرط بعضهم إلى حد قالوا: (إن تقسيم(التوحيد) إلى (الربوبية) وإلى (ألوهية) من مخترعات (ابن تيمية) مع خرق آخر [17] .
وقد أبطلنا مزاعمهم لغة واصطلاحًا وشرعًا في خمس مؤاخذات تتضمن وجوهًا كثيرة [18] .
ع- إن الإمام أبا حنيفة، وأصحابه المتقدمين قد جعلوا الإقرار باللسان ركنًا من الإيمان [19] .
(1) راجع صـ: 2/ 280 - 281، 3/ 85 - 86، 89 - 90، 106 - 115.
(2) انظر صـ: 3/ 112 - 115، 3/ 120.
(3) راجع صـ: 3/ 73 - 82 وقد أبطلناه بعدة وجوه: 3/ 83.
(4) راجع صـ: 1/ 403، 1/ 424، 3/ 135، 138.
(5) انظر صـ: 1/ 423 - 426، 2/ 438، 3/ 80 - 82، 135 - 141.
(6) راجع صـ: 1/ 466، 504، 2/ 452 - 453.
(7) راجع صـ: 1/ 474، 2/ 452 - 453.
(8) راجع صـ: 1/ 403، 466، 496، 504، 2/ 220، 299، 3/ 55 - 56.
(9) انظر صـ: 1/ 390، 402 - 403، 472، 2/ 443، 3/ 51 - 52.
(10) انظر صـ: 1/ 472، 2/ 443.
(11) راجع صـ: 2/ 525 - 527، 3/ 20.
(12) راجع صـ: 1/ 472 - 473، 3/ 7 - 9.
(13) راجع صـ: 3/ 37 - 40.
(14) انظر صـ: 1/ 473 - 474، 3/ 30 - 50.
(15) انظر صـ: 3/ 165.
(16) انظر صـ: 3/ 165، 168 - 170.
(17) راجع صـ: 3/ 165 - 166.
(18) راجع صـ: 3/ 170 - 193.
(19) انظر صـ: 1/ 173، 404.