فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2012

16 -متى ما تم السبق وكان فاسدًا، فإن كان السابق هو المخرج للجائزة أمسكها، وإن كان السابق الطرف الآخر لم يستحق شيئًا لأنه لم يعمل للباذل شيئًا حتى يستحق أجرة المثل، ونفع عمله إنما يعود إليه لا إلى الباذل.

17 -متى ما طرأ لأحد المتسابقين ما يؤثر على نفسه كالمرض، أو لآلته ما يعوق استعمالها إلى غير ذلك من الأعذار القهرية التي تمنع المتسابقين من إتمام السَّبْق، فإنه يتم تأخير السبق إلى زوال العارض، وإلا أجل إلى وقت آخر محدد.

18 -يمنع المتسابقون من التشاغل وتضييع الوقت أثناء السَّبْق للتشغيب عن صاحبه، والذي له سلطة المنع هو الحكم، لذا يشترط فيه أن يكون عادلًا بين الطرفين، وأن يتقيد في توجيه العتاب للمتسابقين بما يؤدي المقصود دون مبالغة أو زيادة.

ويجوز للمتسابق مدح نفسه والافتخار عند التفوق ما لم يصل به ذلك إلى حد العجب والكبر، أما تشجيع المتفرجين فيجوز لهم ذلك، لما فيه من تحريض المتسابق على زيادة الجهد للفوز بالسباق، بشرط ألا يصل ذلك إلى أذية الطرف الآخر من المتفرجين بجميع أنواع الإيذاء.

19 -ضابط فسخ عقد السَّبْق وعدمه أن كل ما يعتبر تعيينه وتلف، فإنه يفسخ العقد ولا يقوم غيره مقامه، وما لا يتعين يجوز إبداله لعذر وغيره، وإذا تلف قام غيره مقامه.

20 -يجوز إجراء مسابقات علمية في مختلف العلوم وتكريم الفائز بجائزة، ويشترط لصحتها عدة شروط وهي:

أ- أن يكون المجال الذي يجري فيه السَّبْق نافعًا ومفيدًا للمسلمين.

ب- أن يكون العوض مبذولًا من طرف أجنبي عن المتسابقين أو يكون مبذولًا من أحد المتسابقين، فإن كان العوض مبذولًا من الطرفين، فإنه لا يصح السبق إلا بإدخال محلل بينهما.

جـ- تعيين المتسابقين، فلا يصح إجراء السبق مع إبهامهم، لأن الغرض معرفة حذق المتسابق بعينه.

د- أن يكون سبق كل واحد من المتسابقين ممكنًا بأن يكون هناك تقارب بينهم في المستوى العلمي.

21 -المختار في المسابقات العلمية التي تجريها بعض المجالات عدم الجواز للأسباب التالية:

أ- عدم تعيين المتسابقين، مع أن الغرض من المسابقة معرفة حذق المتسابق بعينه، ونتيجة لعدم التعيين فاحتمال لجوء المتسابق إلى غيره للإجابة عن الأسئلة كبير، وبالتالي قد يكون الفائز غير متعلم أصلًا.

ب- عدم التكافؤ بين المتسابقين على فرض عدم استعانة أحدهم بغيره للإجابة، والواجب تحقيق التكافؤ ما أمكن بين المتسابقين بحيث لا يبقى إلا فارق الحذق بينهم.

جـ- وجود القمار في هذه المسابقة وإن كان خفيًا غير ظاهر، ووجه ذلك أن للمجلة ثمنًا معينًا، وهذا الثمن مقسط على جميع أجزاء المجلة بما في ذلك ورقة الأسئلة والمكان المخصص للإجابة، فالمتسابق عندما يشترك في هذه المسابقة يكون قد دفع ثمنًا لهذه القسيمة، فإذا خسر يكون قد خسر هذه القيمة وإن كانت ضئيلة، وإذا فاز فإنه يكون قد دفع مالًا قليلًا ليربح مالًا كثيرًا، فهو إذن متردد بين الغنم والغرم وهذا هو حد القمار.

22 -المسابقة التي تجريها إحدى القنوات الفضائية تحت عنوان"من سيربح المليون لا تجوز للأسباب الآتية:"

أ- لوجود القمار فيها في حالة ما إذا أجاب عن السؤال وأخفق فإنه يخسر المال الذي كان في ملكه.

ب- طبيعة الأسئلة كثير منها مناف للشرع كالأسئلة التي تطرح عن أفلام هابطة أو ممثلين ومغنين لا أخلاق لهم، أو تكون الأسئلة تافهة جدًا.

جـ- المتسابق في حالة ما إذا عجز عن الإجابة على السؤال فإنه يحق له الاستعانة بثلاث وسائل مساعدة للوصول إلى الإجابة الصحيحة، وبالتالي ينتفي مقصود إجراء المسابقة وهو معرفة حذق المتسابق لأنه إذا أجاب إجابة صحيحة فليس ذلك بحذقه وإنما بحذق الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت