• المصالح المترتبة على الانتخابات منها ما هو من قبيل الضروري الذي تكون الانتخابات فيه واجبة كالانتخابات في الفتنة حين تكون سببًا لإطفائها، وقد تكون مصلحة ظاهرة كالانتخابات في حال الاختلاف والنزاع وقد تكون دون ذلك، وبعض مصالح الانتخابات ظاهر، وبعضها أقل ظهورًا، ووجودها في الانتخابات يختلف باختلاف الزمان والمكان.
• المفاسد المترتبة على الانتخابات منها ما يكون ملازمًا للانتخابات، ومنها ما يكون موجودًا وقد يكثر فيها، ومن المفاسد ما يكون غير متعلق بالانتخابات، ومن المفاسد ما يكون من قبيل المفاسد الوهمية التي لا تقع إلا نادرًا، فلا أثر لها على حكم الانتخابات.
ثانيًا: أهم التوصيات:
أولًا: أهمية دراسة حال المجتمع لمعرفة المصالح والمفاسد قبل إجراء أي انتخابات، ويمكن إسناد ذلك للجنة رسمية مختصة، تقوم بإجراء البحوث والدراسات والإحصائيات التي يعتمد عليها في معرفة المصالح التي ستحققها هذه الانتخابات، والمفاسد التي ستجلبها، حتى يكون تطبيق الانتخابات قائمًا على بينة، ولا يصح أن يحرص على تطبيق الانتخابات مطلقًا لمجرد الضغط العالمي والإعلامي المطالب بها.
ثانيًا: أهمية التوعية الدينية المصاحبة للانتخابات، والتي تهدف إلى توعية الناس بمقاصد الولاية، وما جاء فيها من ترغيب وترهيب، وما يتعلق بأحكام طلب الولايات، وتحذر من السلوكيات المنحرفة التي تصاحب كثير من الانتخابات المعاصرة.
ثالثًا: أهمية التشديد في شروط قبول الترشيح للانتخابات، بحيث لا يكتفى بمجرد الجنسية وبلوغ سن معين ونحو ذلك، بل لابد من اشتراط جميع الشروط الشرعية لكل ولاية، مع اشتراط بعض المؤهلات والصفات التي تجعل الترشيح في حق فئة من المتميزين الذين يصلحون لأمثال هذه الولايات، وهذا التشديد في قبول الترشيح سيحقق ضمان وصول الأكفاء للولاية.
رابعًا: ضرورة منع الدعايات والحملات الانتخابية بصورتها المعاصرة، والقائمة على عصب المال والإعلام، لما فيها من مفاسد عديدة تنافي الأخلاق الإسلامية، ويمكن الاستغناء عنها بطرق ووسائل كثيرة، منها تخصيص ساعات محددة للمرشحين في بعض وسائل الإعلام ليعرفوا بأنفسهم، ويوضحوا أهدافهم وبرامجهم، مما يعرف الناس بالمرشحين من غير وقوع في مفاسد تدخل العنصر المالي والإعلامي في الترشيح.