ج- اندماج شخصية المؤمن والمؤمن له، فكل عضو من أعضاء هيئة المشتركين يجمع بين صفتي المؤمن والمؤمن له في آن واحد فهم يمثلون المؤمن باعتبارهم مالكي أموال التأمين وهم في نفس الوقت مؤمن لهم باعتبارهم حملة وثائق التأمين. ألم نقل أن التأمين التعاوني يجمع بين مصالح أطراف من طبيعة واحدة على خلاف التأمين التجاري.
د- ما يسمى بشرط التخصيص الذي يعطي شركة التأمين الحق في مالية حاملي الوثائق بمقدار نصيبهم في الزائد من الخسارة على الأقساط المدفوعة إذا لم تكف.
ثانيًا: الربح في التأمين التعاوني تبع لا قصد، ومما هو مسلم به في الفقه أنه:
"يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها"فيغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر إذا كان مقصودًا وعبر عنها ابن نجيم بقوله: يغتفر في الشيء ضمنًا ما لا يغتفر قصدًا وعليها نصت مجلة الأحكام العدلية في المادة 54 وكذلك المادة 55 التي نصت على قاعدة"يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء"والمادة 256 التي نصت على قاعدة"البقاء أسهل من الابتداء"فالذي لا يجوز ابتداء قد يجوز بقاء وذلك على خلاف التأمين التجاري.
وفي المبحث الثالث تناولت ظاهرة الديون المتعثرة والمشكوك فيها وبيان مظاهرها وأعراضها التي إن بدت تدل عليها وتصنيف أسبابها وكيف أن هذه الظاهرة أصبحت تمثل خطرًا على المؤسسات والشركات بل والدول أيضًا ومن هنا كانت هذه الظاهرة مثار البحث والاهتمام.
وبالنسبة للمصارف والمؤسسات المالية فإن مشكلة الديون المتعثرة والمشكوك فيها تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الأداء الحقيقي، أعني"الأداء المصرفي الفعال"فقوة الأداء المصرفي تقاس من جانبي الوجود والعدم أو من جانبيه السلبي والإيجابي.
فالجانب السلبي تعبر عنه إحجام المعجوز عنه من الموارد والإمكانات المادية التي كان يمكن أن تؤثر في ربحية البنك.
أما الجانب الإيجابي لقوة الأداء المصرفي فيتمثل في حجم استغلاله للفرص الاقتصادية السانحة ومن ثم حجم استثماراته ومشروعاته الإنتاجية.
فالمال ليس قوة في ذاته بقدر ما هو قوة بحفظه والمحافظة عليه من جانبي الوجود والعدم وبذلك تتحقق"الثقة"المنشودة في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ومن هنا الأهمية البالغة لمشكلة الديون المتعثرة وضرورة معالجتها بأساليب وطرق علمية ناجعة. هذا ولقد تعددت مصطلحاتها وتسمياتها وكلها تعبر عن ظاهرة واحدة أكثر مصطلحاتها وتسمياتها ذيوعًا هو"الديون المتعثرة"عبر عنها بعض فقهاء الشريعة بقولهم.
"بتعذر حصول الدين" (مغني المحتاج للشربيني ج2) وقولهم"العيب في الدين" (نظرية العقد لابن تيمية) .