فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2012

الحالة الأولى: أن يكون العقد من العقود التي يجوز التعامل بها، فإذا كان كذلك فالفسخ له صورتان:

الصورة الأولى: أن يكون الفسخ قبل الشروع في الخدمة، وإذا فسخ العقد قبل الشروع في الخدمة فإن العمولة تأخذ أحد الشكلين الآتيين:

1 -أن تكون العمولة أجرة - وهذا هو الأصل -، ففي هذه الحالة يكون العقد لازمًا؛ لا يحق لأحد من المتعاقدين فسخه ابتداء بعد مضي مدة الخيار إلا بالإقالة، فيستحق المصرف العمولة بالعقد، ويجب عليه إتمام العمل، وإذا لم يتمكن من القيام بالخدمة بسبب معتبر، فعليه أن يستأجر من يقوم بالخدمة بدلًا عنه، فإن تعذر ذلك فللعميل الانتظار حتى يتمكن المصرف من القيام بالخدمة، فيطالبه بها، أو يفسخ؛ فيرد المصرف العمولة التي أخذها منه.

2 -أن تكون العمولة جُعلًا، كما هو الحال في عمولة التوسط في بيع الأوراق المالية وشرائها، أو بيع العملات وشرائها، أو عمولة تحصيل الأوراق التجارية إذا كان العوض مشروطًا بالتحصيل ونحو ذلك، ففي هذه الحالة إذا فسخ العقد قبل الشروع في الخدمة لم يستحق أي من العاقدين شيئًا، فالمصرف لا يستحق العوض، والعميل لا يملك مطالبة المصرف بالشروع في الخدمة.

الصورة الثانية: أن يكون الفسخ بعد الشروع في الخدمة، فإذا فسخ العقد بعد الشروع في الخدمة فالعمولة تأخذ نفس الشكلين السابقين، وهما كالآتي:

1 -أن تكون العمولة أجرة، فالفسخ لا يخلو من الثلاثة الأحوال الآتية:

أولها: أن يكون الفسخ من المصرف، فليس له ذلك بعد الشروع في الخدمة إذا كانت العمولة أجرة؛ بل يلزم بإتمام العمل، فإن امتنع أو تعذر إجباره بعد شروعه في الخدمة لم يستحق شيئا عن عمله.

ثانيها: أن يكون الفسخ من العميل، فيُلزم حينئذ بدفع العمولة ولو لم يستوف الخدمة.

ثالثها: أن يكون الفسخ بسبب معتبر لا يرجع إلى أحد العاقدين.

ففي هذه الحالة إن كان العميل قد استوفى شيئًا من المنافع لمثله أجرة لزمته عمولة ما استوفى، وإن لم يستوفِ شيئًا لم يستحق المصرف عمولة على عمله.

2 -أن تكون العمولة جُعلًا، فالفسخ لا يخلو من ثلاثة أحوال أيضًا:

أولها: أن يكون الفسخ من المصرف، ففي هذه الحالة لا يلزم المصرف بإتمام العمل، ولا شيء له عما مضى من عمله؛ إلا إذا كان هناك شرط أو عرف يقضي بأن المصرف يستحق عمولة لما مضى عند فسخه، فإنه يعمل به.

ثانيها: أن يكون الفسخ من العميل، فيلزمه أجرة المثل.

ثالثها: أن يكون الفسخ بسبب معتبر لا يرجع لأحد المتعاقدين، ففي هذه الحالة إن كان العميل قد انتفع بشيء: فتلزمه العمولة بقدر ما انتفع، وإن لم ينتفع بشيء: لم يستحق المصرف شيئًا عما عمل.

الحالة الثانية: أن يكون العقد أو الخدمة من العقود أو الخدمات المحرمة، فالفسخ لا يخرج عن الصورتين السابقتين فيما إذا كان العقد مباحًا، وهما كالآتي:

الصورة الأولى: أن يكون الفسخ قبل الشروع في الخدمة، فلا يحق في هذه الحالة لأي من الطرفين المطالبة بالمضي في العقد؛ سواء كانت العمولة على الخدمة أجرة أو جُعلًا.

الصورة الثانية: أن يكون الفسخ بعد الشروع في الخدمة.

فإذا كان الفسخ للخدمة المحرمة بعد الشروع فيها: فالفسخ يأخذ أحد شكلين:

1 -أن يكون الفسخ بعد استيفاء العميل للخدمات أو بعضها.

ففي هذه الحالة إن كان العقد مقطوعًا بحرمته: فيأخذ المصرف العمولة، وعليه التخلص منها بصرفها في وجوه البر وأغراض النفع، ولا يردها للعميل.

وإن لم يكن العقد مقطوعًا بحرمته: فإن المصرف يأخذ العمولة، ويملكها كسائر أمواله، ولا يجب عليه التخلص منها.

2 -أن يكون الفسخ قبل استيفاء العميل للخدمات أو بعضها، ففي هذه الحالة ليس للمصرف المطالبة بالعمولة، كما لو فسخ العقد قبل الشروع في الخدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت