فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2012

مثال الصورة الأولى وهي ما إذا كان أحد القولين مشهورًا والآخر شإذا كراء الأرض بما يخرج منها فإن المذهب أي المشهور كما قال الشيخ التاودي على التحفة المنع تبعًا لناظمها قال ابن رشد في المقدمات، مذهب مالك وأكثر أصحابه أنه يجوز كراؤها بالدنانير والدراهم والعروض والثياب والحيوان ما عدا كراءها بالطعام وإن لم تنبته كالسمن والزيت وبما تنبته ولو غير طعام كالقطن والكتان اهـ"وقال سحنون من اكترى أرضًا بما يخرج منها فذلك جرحة في حقه وتأوّله أبو محمد بما إذا كان عالمًا بالمنع وهو مذهبه أو قلد مذهب المانع وإلا فلا على قول مالك وأكثر أصحابه عول خليل إذ قال عاطفًا على المنع ما نصه وكراء الأرض بطعام أو بما تنبته إلا كخشب الخ وقد سلم كلامه كل من شرحه أو حشي عليه والمقابل وهو الليث يقول بالجواز فلا يحل لعالم أن يفتي به لأحد وإنما يجوز له أن يعمل به في نفسه عند الضرورة فإن وقع ذلك الكراء المحرم على المشهور فإن اطلع عليه قبل حرثها فالفسخ ليس إلا وإلا فالزرع أو المقتاة كله للمكتري وعليه لربها كراء المثل عينًا هذا إن اكتراها لِسَنة واحدة فإن اكتراها بجزء مما تخرجه سنين واطلع على ذلك في أثنائها فالأعوام الباقية تفسخ فيها الكراء وما مضى يكون فيه كراء المثل."

وكذا من ذبح ذبيحة وجعل الكرجمة كلها لجهة البدن فالمذهب أي المشهور أنها لا تؤكل وهو قول مالك وابن القاسم وأشهب وأصبغ وابن مزين قال التلمساني وهو المشهور وقال في الشامل ولو حاز الجوزة للبدن من غير قطع فمشهورها المنع وقال ابن الحرب لا تؤكل مطلقًا أي لا يأكلها غني ولا فقير وممن صرح بحرمتها السيوري، وكلامه محمول على عدم الصعوبة في الدين وكذا ذكر ابن رشد أن المشهور منع أكلها فعلى هذا القول وهو حرمتها على الفقير والغني لا بيع فيها ولا صدقة وإنما ترمى للكلاب قال ابن ناجي ويضمن الجزار قبعتها إن فرط كثقب اللؤلؤة ومن استؤجر على نقل زجاج فكسره أو أذن له في تقليب فخّار فكسره والبيطار في حال علاجه للدابّة والطبيب في حال طبه والمؤدب إذا ضرب ضربًا لا يجوز له أمّا ما يجوز له ونشأ منه فساد فلا شيء عليه والقاضي إذا حد حدًا ونشأ منه فساد فلا ضمان عليه والمقابل القائل بجواز الأكل وهو ابن وهب، ومن تبعه وإن كان قويًا في نفسه فهو شاذ بالنسبة للقول بالحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت