فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2012

2ـ أن تتجه البحوث المفروضة على الطلاب أو البحوث المفروضة على الطلاب أو البحوث الحرة إلى اختيار طائفة من القواعد الأصولية أو الفقهية ودراستها على ضوء استقراء النصوص الشرعية المتعلقة بها استقراء واسعا صحيحا واستقراء تصرفات الفقهاء المجتهدين وأقوالهم تجاه تلك القواعد واستقراء ما يتعلق بها من اللغة العربية فهذا السبيل هو المنهج المفيد في دراسة القواعد الأصولية لكنه عمل لا يقوم به إلا قلة من طلبة العلم ممن اتسموا بالصبر على البحث وسعة الاطلاع وسلامة الهدف.

إن مما تحتاجه الأمة لمسايرة مستجدات الحياة التي لم تكن تخطر ببالها هو تحقيق طائفة من القواعد الأصولية التي توجه النصوص الشرعية ذات العلاقة ببيان أحكام الحوادث وتحقيق طائفة من القواعد الفقهية التي تحكم تصرفات المكلفين وذلك بترجيح الراجح من تلك القواعد وعدم اعتماد المرجوح منها والتوصل إلى ما يضبطها لأن الأصل في كثير من هذه القواعد أن تؤسس على هذا الطريق وأن يبين الراجح والصحيح منها بهذا الطريق فإذا قدر أنها درست في وقت من الأوقات بمنهج كلامي أو بأسلوب جدلي فإن ذلك لا يسوع التقليد في دراستها على ذلك الوجه لأنها الآن ليست بحاجة إلى دراسة بالكيفية السابقة لكثرة ما بحثت به في الكتب ولكن الذي ينقص هذه المسائل هو الدارسة الاستقرائية.

ومع أن قيام مثل هذا الاستقراء لترجيح القواعد الأصولية أو الفقهية هو تأسيس بعض القواعد الفقهية أو الأصولية يعد أمرا صعبا يحتاج إلى صبر جميل وقوة علمية إلا أن ما يسره الله في هذا العصر مما أنتجه العلم الحديث في مجال الحاسب الآلي يسهل بعض الصعاب في سلوك هذا الطريق

مع العلم أن هذا النمط من الدارسة يكون جائز كبير من مادته خارج كتب الأصول ككتب التفسير وأحاديث الأحكام وشروحها وكتب اللغة والكتب التي تعنى بنقل النصوص الفقهية للأئمة. وغير ذلك. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت