فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1062

الله وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، لا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة [1] ، والعرف الخاطيء لا يغير من حقائق الألفاظ الشرعية، بل يجب التأكد من حدود المعاني المقصود بها والوقوف عندها كما يجب الاحتراز من الخداع اللفظي من كل نواحي الدنيا والدين، فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء [2] ، والإسلام يحرر العقل، ويحث على النظر في الكون ويرفع قدر العلم والعلماء ويرحب بالصالح والنافع من كل شيء، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها [3] ، ولا نكفر مسلما أقر بالشهادتين، وعمل بمقتضاها وأدى الفرائض، برأي أو معصية إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة أو كذب صريح القرآن أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر [4] .

إنه مثل هذه الأصول والمفاهيم تعين الناس عموما في فهم الإسلام المتمثل في كتاب الله وسنة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومنهج أهل السنة والجماعة، الذي أصل لأصوله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والخلفاء الراشدون المهديون، ومن سار على نهجهم من العلماء والفقهاء.

إن أهل الحق المتمسكين بنهج أهل السنة، ليس عندهم بدع بحمد الله، ومستندهم القرآن والسنة الصحيحة، ولا يمكنهم التنازل عن شيء من ذلك مما قد يحعل الدين عرضة للمساومة، وأما الشيعة الرافضة فعندهم من البدع الشيء الكثير لا يمنعهم شيء من التنازل عنها إلا التعصب واتباع الهوى والمصالح المادية لبعض شيوخهم المنحرفين عن هدي أمير المؤمنين علي وعلماء أهل البيت رضي الله عنهم جميعا، وذكر العلماء أن أهل السنة عليهم إنكار بدع المبتدعة، وإن كان المبتدع متعبدا بها معتقدا صوابه، ولا بأن أن نقيد إنكارنا على هذه البدع بالقيد المصلحي

(1) المصدر نفسه، 279.

(2) المصدر نفسه، ص 305.

(3) المصدر نفسه، ص 323.

(4) المصدر نفسه، ص 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت