فقلت: ولى يا رسول الله؟ فقال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا [1] .
د- إن هذا قد ردَّ البشري فاقبلا أنتما: عن أبى موسى، قال: كنت عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالجعرانة [2] فأتى أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ قال: أبشر. قال: قد أكثرت من البشري. فأقبل رسول الله علىّ وعلى بلال. فقال: إنّ هذا قد ردَّ البشري فاقبلا أنتما. فقالا: قبلنا يا رسول الله، فدعا بقدح، فغسل يديه ووجهه فيه، ومجّ فيه، ثم قال: اشربا منه، وأفرغا على رءوسكما ونحوركما، ففعلا، فنادت أم سلمه من رواء الستر: أن فضلا لأمكما،
فأفضلا لها منه [3] .
هـ - لقد أُعطى مزمارًا من مزامير آل داود: عن ابن بريدة عن أبيه قال: خرجت ليلة من المسجد، فإذا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند باب المسجد قائم، وإذا رجل يصلى، فقال لي: يا بريدة، أتراه يُرائي؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: بل هو مؤمن منيب، لقد أعطى مزمارًا من مزامير آل داود. فأتيته فإذا هو أبو موسى الأشعري؛ فأخبرته [4] .
ويا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة؟: عن أبى موسى الأشعري قال: كنا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر، وكان القوم يصعدون ثنية أو عقب، فإذا أصعد الرجل قال: لا إله إلا الله، والله أكبر - أحسبه قال: بأعلى صوته - ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على بغلته يعترضها في الجبل، فقال: أيها الناس، إنكم لا تنادون أصمَّ ولا غائبًا، ثم قال: يا عبد الله بن قيس - أو يا أبا موسى - ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله [5] .
(1) مسلم، رقم (2498) .
(2) الجعرانة: بين مكة والطائف وهي أقرب إلى مكة.
(3) مسلم، رقم (2497) .
(4) مسلم، رقم (793) ، مجمع الزوائد (9/ 358) .
(5) مسلم، رقم (2704) .