فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1062

ألفًا هم من أهل البصرة فقط (1) ، وأما سيف فيذكر أنهم عشرة آلاف نصفهم من أصحاب علي رضي الله عنه ونصفهم من أصحاب عائشة رضي الله عنها، وفي رواية أخرى قال: وقيل: خمسة عشر ألفًا، خمسة آلاف من أهل الكوفة، وعشرة آلاف من أهل البصرة، نصفهم قتل في المعركة الأولى ونصفهم في الجولة الثانية (2) ، والروايتان ضعيفتان للانقطاع وغيره، وفيها مبالغة أيضًا، ويذكر عمر ابن شبة بسنده أن القتلى يزيدون على ستة آلاف، إلا أن الرواية ضعيفة سندًا (3) ، أما اليعقوبي، فقد جاوز هؤلاء جميعًا، إذ وضع عدد القتلى نيفًا وثلاثين ألفًا (4) ، وهذه الأرقام مبالغ فيها جدًّا، وكان من أسباب المبالغة.

أ- رغبة أعداء الصحابة من السبئية وأتباعهم، في توسيع دائرة الخلاف بين أبناء الأمة التي يجمعها حب الصحابة والاقتداء بهم بعد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ب- مساهمة بعض الشعراء والجهلة من أبناء القبائل، في تضخيم ما جرى وتكبيره، ليتناسب مع ما يصنعونه من أشعار ينسبونها إلى بعض زعمائهم وفرسانهم، فضلًا عن وجود قصاص السمر، ورواة الأخبار الذين يجلبون اهتمام الناس بهم، من خلال الأحداث المثيرة التي يتحدثون عنها.

ج- إيجاد الثقة في نفوس أتباع الغوغاء والسبئية لإثبات نجاح خططهم وتدابيرهم (5) .

أما عن العدد الحقيقي لقتلى معركة الجمل فقد كان ضئيلًا جدًّا للأسباب التالية:

* قصر مدة القتال، حيث أخرج ابن أبي شيبه، بإسناد صحيح (6) : إن القتال نشب بعد الظهر فما غربت الشمس وحول الجمل أحد ممن كان يذب عنه.

(1) "تاريخ خليفة بن خياط" (186) بسند مرسل.

(2) "تاريخ الطبري" (5/ 542 - 555) .

(3) "تاريخ خليفة بن خياط"ص (186) إسناده منقطع وهو حسن إلى قتادة.

(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (7/ 546) ، و"فتح الباري" (13/ 62) ،

(5) "الإنصاف"ص (455)

(6) "مصنف ابن أبي شيبة" (7/ 546) ، و"فتح الباري" (13/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت