فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1062

روح القدس في الأئمة, وقالوا: بتناسخ الأرواح, وقالت السبئية: هُدينا لوحي ضل عنه الناس, وعلم خفي عنهم, وقالوا: إن عليًا في السحاب, وإن الرعد صوته, والبرق سوطه. هذه أبرز البدع التي كان يعتقد بها ابن سبأ وأتباعه وصاروا بها من الغلاة [1] .

إن فرق الشيعة الرافضة كفكر وعقيدة لم تولد فجأة, بل إنها أخذت طورًا زمنيًا, ومرت بمراحل, ولكن طلائع العقيدة الشيعية الرافضية وأصل أصولها ظهرت على يد السبئية باعتراف كتب الشيعة التي قالت بأن ابن سبأ أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي, وأن عليًا وصي محمد -كما مر- وهذه عقيدة النص على علي بالإمامة, وهي أساس التشيع الرافضي -كما يراه شيوخ الروافض- ومن ذلك ما جاء في الكافي عن أبي الحسن قال: ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء, ولن يبعث الله رسولًا إلا بنبوة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووصية علي عليه السلام [2] , وشهدت كتب الشيعة الروافض -كما سيأتي تفصيله بإذن الله- بأن ابن سبأ وجماعته هم أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان أصهار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأرحامه وخلفائه, وأقرب الناس إليه رضي الله عنهم والطعن في الصحابة الآخرين, وهذه عقيدة الشيعة الروافض في الصحابة, كما هي في كتبهم المعتمدة, كما أن ابن سبأ قال برجعة علي [3] , والرجعة من أصول الشيعة الروافض -كما سيأتي بإذن الله-, كما أن ابن سبأ قال بتخصيص علي وأهل البيت بعلوم سرية خاصة, كما أشار إلى ذلك الحسن بن محمد بن الحنفية [4] في رسالة الإرجاء [5] , وهذه المسألة أصحبت من أصول الاعتقاد عند الشيعة, وقد ثبت في صحيح

(1) الرواة الذين تأثروا بابن سبأ, د/سعدي الهاشمي ص 20،19.

(2) أصول الكافي (1/ 437) , أصول الشيعة الإمامية (1/ 71) .

(3) المقالات والفرق للقمي, ص 21, فرق الشيعة للنوبختي, ص 23, أصول الشيعة الإمامية (1/ 96) .

(4) تهذيب التهذيب (2/ 32) .

(5) رسالة الإرجاء ضمن كتاب الإيمان, لمحمد العدني, ص 250 - 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت