لشُغلًا, وإعطاء السائل لا يفوت, إذ يمكن للمتصدق إذا سلم أن يعطيه, بل إن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة كما هو رأي جملة من أهل العلم [1] .
ج- أنه لو قدر أن هذا مشروع في الصلاة لم يختص بالركوع, فكيف يقال: لا ولي إلا الذين يتصدقون في حال الركوع, فإن قيل: هذه أراد بها التعريف بعلي, قيل له: أوصاف علي التي يعرف بها كثيرة ظاهرة, فكيف يترك تعريفه بالأمور المعروفة, ويعرف بهذا الأمر الذي لا يعرفه إلا من سمعه وصدق به؟ وجمهور الأمة لا يسمع هذا الخبر ولا هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة [2] .
د- وقولهم: إن عليًا أعطى خاتمه زكاة في حال ركوعه فنزلت الآية مخالفة للواقع, ذلك أن عليًا رضي الله عنه لم يكن ممن تجب عليه الزكاة على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , فإنه كان فقيرًا, وزكاة الفضة إنما تجب على من ملَكَ النصاب حولًا, وعلي لم يكن من هؤلاء [3] .
هـ - إن الأصل في الزكاة أن يبدأ المزكي, لا أن ينتظر حتى يأتيه الطالب, أيهما أفضل أن تبادر أنت بدفع الزكاة أو أن تجلس في بيتك وزكاتك عندك, ثم تنتظر الناس حتى يطرقوا عليك الباب ثم تعطيهم زكاة أموالك؟ , لا شك أن الأول أفضل [4] .
وقولهم: إن المراد بقوله: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ"-الإمارة- لا يتفق مع قوله سبحانه: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا", فإن الله سبحانه لا يوصف بأنه متول على عباده, وأنه أمير عليهم, فإن خالقهم ورازقهم وربهم ومليكهم له الخلق والأمر, لا يقال: إن الله أمير المؤمنين كما يسمى المتولي مثل علي وغيره أمير المؤمنين [5] , وأما الولاية المخالفة للعداوة فإنه يتولى عباده المؤمنين فيحبهم
(1) منهاج السنة (1/ 208) , (4/ 5) .
(2) منهاج السنة (4/ 5) , أصول مذهب الشيعة (2/ 825) .
(3) أصول مذهب الشيعة (2/ 825) .
(4) حقبة من التاريخ ص 193.
(5) , (2) أصول مذهب الشيعة (2/ 827) .