فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1062

البيت [1] , وزعم الكليني أن الصادق قال عن القرآن الذي جمعه علي بن أبي طالب في زعمه: قيل هو مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد [2] , ويقولون: إن فاطمة رضي الله عنها مكثت بعد النبي خمسة وسبعين يومًا, صبت عليها مصائب من الحزن لا يعلمها إلا الله, فأرسل الله إليها جبرائيل يسليها ويعزيها ويحدثها عن أبيها, وعما يحدث لذريتها, وكان علي يستمع ويكتب ما يسمع حتى جاء به مصحفًا قدر القرآن ثلاث مرات ليس فيه شيء من حلال وحرام, ولكن فيه علم ما يكون [3] .

ويردد عالم شيعي آخر: وهو علي بن إبراهيم القمي نفس المزاعم التي ذهب إليها الكليني ويورد عنه محمد محسن الملقب بالفيض الكاشي في تفسيره فيقول: المستفاد من الروايات عن طريق آل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله, ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع ومنها لفظ (آل محمد) غير مرة, ومنها أسماء المنافقين في مواضعها, ومنها غير ذلك وأنه ليس على الترتيب المرضي عند الله ورسوله, وبه -أي بهذا الرأي- قال علي بن إبراهيم المسمى بالقمي -وله تفسير مليء بهذه الدعاوى والغلو فيها, وأخذ يخلط ويزعم أن هناك آيات في ولاية علي حذفت [4] .

وقال صاحب كتاب بصائر الدرجات الصفّار بسنده عن أبي جعفر -على حد زعمه-: ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء [5] , وعنه أيضًا: مامن أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذاب, وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده [6] .

(1) الإمام الصادق, ص 323.

(2) أصول الكافي (1/ 239) .

(3) أصول الكافي (1/ 240) , بحار الأنوار (26/ 44) , بصائر الدرجات, ص 43.

(4) دراسات عن الفرق في تاريخ المسلمين, ص 229 ,230.

(5) بصائر الدرجات, ص 213.

(6) المصدر نفسه, ص 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت