فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1062

وفي تفسير العياشي عن أبي عبد الله: لو قُرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين [1] , وفيه عن أبي جعفر: لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجي [2] . والروايات في كتب الشيعة الرافضة المصرحة بتحريف القرآن كثيرة جدًا, وقد أخبر عن استفاضتها وتواترها عندهم كبار علمائهم ومحققيهم, يقول المفيد: إن الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باختلاف القرآن, وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان [3] .

ويقول هاشم البحراني [4] أحد كبار مفسريهم: اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شيء من التغييرات, وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرًا من الكلمات والآيات [5] , ويقول أيضًا: وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي تحريف القرآن- بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد الخلافة [6] .

ويقول نعمة الله الجزائري [7] : إن الأخبار الدالة على هذا (التحريف) تزيد على ألفي حديث, وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد, والعلامة المجلسي [8] , فهذه أقوال أئمتهم ومحققيهم الكبار تقطع بتواتر واستفاضة الروايات في كتبهم بدعوى تحريف القرآن وتبديله, وأنها تبلغ الآلاف مما جعل بعض هؤلاء العلماء يقطع بأن هذه العقيدة من ضروريات المذهب عندهم وأكبر مقاصد الإمامة, وزيادة على ما جاء في كتبهم من آلاف الروايات الدالة على دعوى تحريف القرآن, فإن أقوال علمائهم ومنظريهم وأهل الاجتهاد فيهم,

(1) , (7) تفسر العياشي (1/ 13) .

(2) أوائل المقالات, ص 91.

(4) هاشم بن سليمان البحراني, توفي سنة 1107 هـ.

(5) مقدمة تفسير البرهان في تفسير القرآن, ص 36.

(6) المصدر نفسه, ص 49.

(7) متوفي سنة 1112 هـ , قال عنه الحر العاملي: فاضل عالم محقق جليل القدر, أمل الآمل (2/ 336) .

(8) فصل الخطاب, ص 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت