ومن تلاعب بأحكام الإله, وما حللاه وحرماه من عندهما, وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وضد أولادها, ولكنننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين [1] , ويقول عن الشيخين رضي الله عنهما: وهنا نجد أنفسنا مضطرين إلى إيراد شواهد من مخالفتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان ذلك [2] , ويقول متهمهما بتحريف القرآن: لقد ذكر الله ثماني فئات تستحق سهمًا من الزكاة, لكن أبا بكر أسقط واحدة من هذه الفئات, بإيعاز من عمر ولم يقل المسلمون شيئًا [3] , ويقول: الواقع أنهم ما أعطوا الرسول حق قدره, الرسول الذي كدّ وجد وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم, وأغمض عينيه وفي أذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية والنابعة من أعمال الكفر والزندقة [4] .
وقد خرجت أصوات شيعية معاصرة تدعو للتقارب بين الشيعة وأهل السنَّة وتزعم أنها تقدر الصحابة, كالخنيزي وأحمد مغنية والرفاعي, ومحمد جواد مغنية, فعليهم أن يعلنوا موقفهم في تقديمهم للصحابة في الأوساط الشيعية, وأن يعملوا على تنقية التراث الشيعي من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله وأن يتصدوا لمشايخ الشيعة المعاصرين الذين لا يزالون يهذون في هذا الضلال, وألا يتجاهلوا ما جاء في كتبهم قديمًا وحديثًا وما يجري في واقعهم من عوامهم وشيوخهم, وأن يصدقوا ولا يتناقضوا, حتى يقبل منهم موقفهم [5] .
إن عقيدة الشيعة الرافضة في الصحابة موجودة في أصول كتبهم, التي يقوم عليها المذهب من مطاعن وسباب وشتائم بذيئة, يتنزه أصحاب المروءة والدين عن إطلاقها على أكفر الناس, بينما تنشرح بها صدور الشيعة الرافضة, وتسارع بها ألسنتهم في حق أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخلفائه ووزرائه وأصهاره, ويعدون ذلك دينًا يرجون عليه من الله أعظم الأجر والمثوبة. وفي الحقيقة إن المسلم إذا ما تأمل حال هؤلاء الناس من بُعد وضلال, فإنه لابد له من موقفين:
(1) كشف الأسرار, ص 126.
(2) المرجع نفسه, ص131.
(3) المرجع نفسه, ص135.
(4) المرجع نفسه, ص137.
(5) أصول الشيعة الإمامية (3/ 1319 - 1342) .