فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1062

روايات في تحريم المتعة، ففي كتبهم عن زيد بن علي عن آبائه عن علي -عليه السلام-، قال: حرم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة [1] وقال شيخهم الحر العاملي أقول: حمله الشيخ [2] ، وغيره على التقية يعني في الرواية، لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية [3] ، وفي قسمة المواريث: أن المرأة لا ترث من العقار والدور والأرضين شيئا [4] ، ولما يأتي عندهم نص عن الأئمة يخالف ذلك وهو حديث أبي يعقوب عن أبي عبد الله قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا؟، أو يكون في ذلك منزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟، فقال: يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت [5] ، قال الطوسي: نحمله على التقية، لأن جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة، وليس يوافقنا عليها أحد من العامة، وما يجري هذا المجرى يجوز التقية فيه [6] .

(د) وضع مبدأ التقية لعزل الشيعة عن المسلمين: لذلك جاءت أخبارهم فيها علي هذا المنط، يقول إمامهم «أبو عبد الله» : ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه [7] ، وقد كان من آثار عقيدة التقية ضياع مذهب الأئمة عند الشيعة، حتى إن شيوخهم لا يعلمون في الكثير من أقوالهم أيها تقية وأيها حقيقة [8] ، ووضعوا لهم ميزانا، أخرج المذهب إلى دائرة الغلو، وهو أن من خالف العامة فيه الرشاد [9] .

وقد اعترف صاحب الحدائق بأنه لم يعلم من أحكام دينهم إلا القليل بسبب التقية، حيث قال: فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلى القليل لامتزاج أخباره بأخبار التقية، كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام محمد بن

(1) تهذيب الأحكام للطوسي (1/ 184) .

(2) إذا أطلق الشيخ في كتب الشيعة، فالمراد به شيخهم الطوسي.

(3) وسائل الشيعة (7/ 441) .

(4) الاستبصار للطوسي (4/ 151 - 155) .

(5) المصدر السابق (4/ 154) .

(6) المصدر السابق (4/ 155) .

(7) بحار الأنوار (2/ 252) .

(8) أصول الشيعة الإمامية (2/ 989) .

(9) أصول الشيعة الإمامية (2/ 989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت