فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 646

لو لم تُرِدْ نيلَ ما أرجو وأطلُبه ... مِن جودِ كفّك ما عوّدتَني الطلَبا [1]

فمَن أُلهمَ الدعاءَ فقد أريد به الإجابة، فإنّ الله سبحانه يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وقال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .

وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم يسأل الله يغضَبْ عليه" [2] .

وهذا يدل على أن رضاه في سؤاله وطاعته. وإذا رضي الربّ تبارك وتعالى فكلّ [3] خير في رضاه، كما أنّ كل بلاءً ومصيبة في غضبه.

وقد ذكر الإِمام أحمد في كتاب الزهد [4] أثرًا [3] :"أنا الله، لا إله إلا أنا، إذا رضيتُ باركتُ، وليس لبركتي منتهى [6] . وإذا غضبتُ لعنتُ، ولعنتي تبلغ السابع من الولد".

وقد [7] دل العقل والنقل والفطر وتجارب الأمم -على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها- على أنّ التقرب إلى ربّ العالمين وطلب مرضاته، والبرّ والإحسان إلى خلقه، من أعظم الأسباب الجالبة لكل

(1) س، ل:"كفيك". وذكره المؤلف في المدارج (3/ 103) ، وفيه:"بذل ما أرجو".

(2) تقدم تخريجه في ص (13) .

(3) س، ز:"وكل"، خطأ.

(4) برقم (289) ، وسنده صحيح إلى وهب بن منبه.

(3) "أثرَا"ساقط من س.

(6) س:"عن منتهى"، خطأ.

(7) ز:"ولقد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت