الصدأ [1] حتى يصير رانًا [2] ، ثم يغلب حتى يصير طبعًا وقفلًا وختمًا، فيصير القلب في غشاوة وغلاف. فإن حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة انتكس فصار [3] أعلاه أسفله، فحينئذ يتولاّه عدوّه، ويسوقه حيث أراد [4] .
فصل [5]
ومنها: أنّ الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإنّه لعن على معاصٍ، وغيرُها أكبرُ منها، فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة.
فلعن الواشمة والمستوشمة، والواصلة والموصولة [6] ، والنامصة والمتنمّصة، والواشرة والمستوشرة.
ولعن آكل الربا، وموكِله، وكاتبه، وشاهديه.
ولعن المحلِّلَ والمحلَّلَ له.
ولعن السارق.
ولعن شارب الخمر، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومشتريها، واَكل ثمنها، وحاملها، والمحمولةَ إليه.
(1) ل:"زاد عليه الصدأ".
(2) ف:"رينًا".
(3) ف:"وصار".
(4) وانظر: الباب الخامس عشر من شفاء العليل (150 - 183) "في الطبع والختم والقفل ...".
(5) كلمة"فصل"ساقطة من ز.
(6) س:"الموصلة"، تحريف.