وقال:"لا يبدَّل [1] القولُ لديَّ، هي خمس، وهي خمسون في الأجر" [2] .
فصل
وأما ما يظنّه بعض الغالطين أنّ المحبة أكمل من الخلّة، وأنّ إبراهيم خليل الله [3] ، ومحمد حبيب الله، فمن جهله. فإنّ المحبة عامة، والخلّة خاصة، والخلّة نهاية المحبة. وقد أخبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنّ الله اتخذه خليلًا، ونفى أن يكون له خليل غير ربّه، مع إخباره [4] بمحبته [5] لعائشة ولأبيها
ولعمر بن الخطاب وغيرهم [6] .
وأيضًا فإنّ الله [7] سبحانه يحبّ التوابين، ويحب المتطهرين، ويحبّ الصابرين، [96/ ب] ويحبّ المحسنين، ويحبّ المتقين [8] ، ويحب المقسطين. وخُلّته خاصة بالخليلين. والشابّ التائب حبيب الله [9] .
(1) ف:"مايبدل".
(2) "هي خمس و"ساقط من ف. وهو جزء من حديث الإسراء، أخرجه البخاري في أول كتاب الصلاة (349) ، ومسلم في الإيمان، باب الإسراء (163) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) "خليل الله"ساقط من ف.
(4) س:"اختياره"، تصحيف.
(5) ف، ز:"بحبّه".
(6) كما في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، أخرجه البخاري (3662) ، ومسلم (2384) كلاهما في فضائل الصحابة.
(7) ف، ز:"وأيضًا فالله".
(8) "ويحب المتقين"ساقط من ف.
(9) كذا وقعت هذه الجملة هنا في جميع النسخ، وقد وضعت في ط المدني =