فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 646

فيها [1] .

وقرأ تميم الداري ليلةَ سورة الجاثية، فلمّا أتى على هذه الآية {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) } [الجاثية: 21] جعل يردّدها ويبكي حتى أصبح [2] .

وقال أبو عبيدة بن الجراح: وددت أني كبش، فذبحني أهلي، وأكلوا لحمي، وحَسَوا مرَقي [3] .

وهذا باب يطول تتبعه.

قال البخاري في صحيحه [4] :"باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر. وقال إبراهيم التَّيمي: ما عرضتُ قولي على عملي إلا خشيتُ أن أكون مكذَّبَا [5] . وقال ابن أبي مليكة: أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - كلُهم يخاف النفاقَ على نفسه، ما منهم أحد [6] يقول"

(1) أخرجه أحمد في الزهد (786) وأبو نعيم في الحلية (1/ 163) . وفيه أبو شعبة البكري، لم أقف عليه.

(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد (31) ووكيع في الزهد (150) وأبو داود في الزهد (394) وغيرهم من طريق مسروق قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، قام ليلة حتى أصبح -أو كرب أن يصبح- بآية من القرآن يرددها، يبكي فيركع بها ويسجد. ثم ذكر الآية. وسنده صحيح إلى مسروق.

(3) أخرجه أحمد في الزهد (1025) قتادة لم يدرك أبا عبيدة.

(4) في كتاب الإيمان، باب رقم 36.

(5) أخرجه البخاري في تاريخه (1/ 335) وأحمد في الزهد (2215) وغيرهما.

وسنده صحيح.

(6) ف:"من أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت